فإذا فزعت وجدت خيلهم * تحت الكماة تعضّ باللّجم « 1 »
ووجدت فتيانا إذا ندبوا * يوم الوغى بعدوا من الصّمم
وإذا الضّيوف بدارهم نزلوا * فجعوا رعاء الإبل والغنم
من كان ذا ذخر ، فإنّهم * ذخري ، ومستندي ، ومعتصمي
نفسي ومالي دونهم ويدي * ومهنّدي ، ومثقّفي ، ودمي « 2 »
وله يمدح : [ من الكامل ]
وإذا بجحت به بجحت بسيّد * ترك الطّريق إلى النّدى مأهولا « 3 »
وإذا اعتصمت به اعتصمت بمن إذا * لقي الكتائب ردّهنّ فلو لا
[ 1092 ] يحيى بن عمر العلويّ . خرج أخوه أحمد بن عمر إلى الكوفة ، فكتب إليه يحيى :
[ من المتقارب ]
أيا سيّدا قد رماني البعا * د منه بأمر فظيع عجاب
فلمّا تمادى زمان الفراق * وطالت بنا مدّة الاغتراب
أقمت الكتاب مقام اللّسا * ن منّي ، فاسمع لقول الكتاب
كأنّي أناجيك إن جاءني * ورود البشير برجع الجواب
[ 1093 ] محمود بن مروان بن أبي الجنوب بن مروان بن سليمان بن أبي حفصة . واسم محمود :
يحيى ، سمّاه المتوكّل محمودا لغمزه على الطالبيّين ، ويكنى أبا مروان . جالس المتوكّل ، واطرحه المنتصر والمستعين ، فلزم المعتزّ ، وخصّ « 4 » به ، فقلّده اليمامة والبحرين . وهو القائل « 5 » :
[ من مجزوء الكامل ]
لي حيلة فيمن ينم * م ، وليس في الكذّاب حيلة
شرح
[ 1092 ] هو يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين السبط ، ثائر ، من اباة أهل البيت ، قتل قرب الكوفة سنة 250 ه . انظر له ( الأعلام 8 / 160 ) .
[ 1093 ] شاعر من الولاة ، وهو حفيد أبي الجنوب المتقدّم ذكره ( 1087 ) . وذهب الزركلي ( الأعلام 8 / 172 ) إلى أنّه توفي نحو سنة 165 ه . وانظر أيضا ( طبقات الشعراء ص 458 ، والموشّح ص 535 - 536 ) . وابنه متوّج شاعر أيضا انظر ( الموشح ص 462 - 463 ) .
هامش
( 1 ) فزع إليه : لجأ واستغاث . والكماة : جمع الكمي ، وهو الشجاع ، ولابس السلاح .
( 2 ) مهنّدي ومثقّفي : سيفي ، ورمحي .
( 3 ) بجح به : فخر به .
( 4 ) توفي المعتزّ سنة 255 ه ، والمستعين سنة 252 ه ، والمنتصر سنة 248 ه .
( 5 ) البيتان في ( المستطرف 2 / 149 - 150 ، والموشح ص 535 ) . ونسبا في ( وفيات الأعيان 5 / 290 ) للفقيه الضرير منصور بن إسماعيل .