من كان يكذب ما يري * د فحيلتي فيه قليله
وله في المعتزّ : [ من الطويل ]
أعاد إلينا الفضل أيّام جعفر * وأحيا لنا بالعدل والجود جعفرا
إمام له في كلّ قلب محبّة * كوالده قولا وفعلا ومنظرا
ظفرت بحقّ طالما قد ظلمته * ومن كان يبغي ذاك أمسى مظفّرا
[ 1094 ] يحيى بن أبي الخصيب الكوفيّ . ماجن ، كان في أيّام المعتضد ، له قصيدة طويلة ، ذكر فيها خلوته بامرأة ، لقيها في الطريق بالكوفة ، أوّلها : [ من المتقارب ]
أبا حسن ، إنّ لي قصّة * ولولا أعاجيبها لم تطل
[ 1095 ] أبو الغوث ، يحيى بن أبي عبادة البحتريّ الشّاعر . تقدّم نسب أبيه « 1 » . قدم بغداد قبل الثلاثمائة ، وسمع منه وجوه أهلها وعلمائها أشعار أبيه ، وبقي بعد ذلك ، وهو القائل يمدح أبا العبّاس بن بسطام « 2 » : [ من الكامل ]
ملك تقوم له الملوك إذا احتبى * وتخرّ للأذقان عند قيامه
برقت مخايل جوده ، وتخرّقت * بالنّيل للعافين غرّ غمامه
للّه أيّ بلاغة وبراعة * ومكايد ، تحتلّ في أقلامه
أدهى ، وأخفى موضعا لمكيدة * من أن ترى الأبصار وقع سهامه
أعطى فقلنا : الغيث في إرهامه * وسطا فقلنا : الليث في إقدامه « 3 »
والنيل يرجسه على مرتاده * والضّيم يغلبه على مستامه « 4 »
نفسي فداؤك من حميد رعيّة * نجمت نجوم العدل في أيّامه « 5 »
شرح
[ 1094 ] لم أعثر له على ترجمة . وكان معاصرا للخليفة المعتضد العبّاسيّ ( 279 - 289 ه ) .
[ 1095 ] شاعر وراوية ، وكان يجلس إلى المبرّد ( ت 286 ه ) ، ويروي عنه . انظر له ( أمالي المرتضى 1 / 483 ، 2 / 44 ) .
ويبدو من أخباره ، وسياق ترجمته أنّه توفي نحو سنة 310 ه .
هامش
( 1 ) يلاحظ أنّ حرف الواو ساقط من الأصل . والبحتريّ اسمه الوليد . ( فرّاج ) .
( 2 ) أبو العبّاس بن بسطام . لعلّه علي بن أحمد بن بسطام ، كاتب من الولاة ، ولي مصر ، ثم فارس سنة 306 ه ، وكان شديدا ، يسفك الدماء . انظر له ( تاريخ الطبري - ذيول 11 / 62 ، 68 ، 95 ، 214 ) .
( 3 ) أرهمت السماء : أمطرت . والرّهام : المطر الخفيف .
( 4 ) يرجسه : كذا ، ولعلها : يرخصه أو يركسه . ( فرّاج ) .
( 5 ) نجم الشيء : طلع ، وظهر .