ثمّ أرسلته لكانت معاني * ه ، وألفاظه معا أبكارا « 1 »
وأجلّ الكلام ما يستعير النّ * ناس منه ، ولم يكن مستعارا « 2 »
ذكر من اسمه يعقوب
[ 1097 ] يعقوب بن داود . مولى بني سليم ، وزير المهديّ . كان عبد اللّه بن مالك على شرطة المهديّ ، فتزوّج فاطمة بنت محمّد بن حمزة الخزاعيّ وكانت بسنّ أبيه ، فقال له يعقوب :
[ من مجزوء الوافر ]
تزوّجت عجوز الحي * ي تبغي عندها الغبطة
فلم تفلح ، ولم تنجح * وكانت أعظم السّقطه
فطلّقها لحاك الل * ه لا تعزل عن الشّرطة
[ 1098 ] يعقوب بن أبي عاصية السّلمي ، الأجدع ، المدينيّ . سمّاه عمر بن شبّة ، وقال الزّبير :
اسمه معن ، وكان ناصبيّا « 3 » لعينا ، استعمله زياد بن عبد اللّه الحارثيّ لمّا كان على المدينة للمنصور على ينبع ، فحبس بعض أولياء عبد اللّه بن حسن ، فشهر « 4 » عبد اللّه ، فهجاه ، وقبّح « 5 » . وهو القائل لمعن بن زائدة « 6 » : [ من الكامل ]
إن زال معن بني شريك لم يزل * يوما إلى بلد بعير مسافر
نذرا عليّ لئن لقيتك سالما * أن تستمرّ بها شفار الجازر
ولمعن فيهما خبر .
شرح
[ 1097 ] استوزره المهديّ سنة 163 ه ، فغلب على الأمور كلّها ، وقصده الشعراء بالمدائح ، وكثر حسّاده ، وعزله المهديّ سنة 167 ه ، وحبسه ، وصادر أمواله ، ثم أخرجه هارون الرشيد من السجن سنة 175 ه ، وقد ذهب بصره ، فردّ عليه الرشيد أمواله واختار الإقامة في مكّة ، فأقام بها إلى أن مات سنة 187 ه . انظر له ( الأعلام 8 / 197 - 198 ، ووفيات الأعيان 7 / 19 - 26 ، وتاريخ بغداد 4 / 262 - 265 ) . وجاء في الهامش : « هو يعقوب بن داود بن طهمان .
وكان طهمان مولى عبد اللّه بن خازم ، وطعن يوم قتل عبد اللّه . قاله البلاذريّ » .
[ 1098 ] سبقت ترجمته ( 724 ) في ( ذكر من اسمه معن ) . وهو من شعراء القرن الثاني الهجريّ .
هامش
( 1 ) الأبكار : جمع البكر . والبكر من كلّ شيء أوّله .
( 2 ) جاء في الهامش « يحيى بن قشير الشريديّ . أنشد له الهجريّ في نوادره شعرا » .
( 3 ) في ك « إباضيّا » . وفي هامشه : « لا أحقّق قراءته ، لعلّه : ناصبيّا » . والناصبيّ : هو المتديّن ببغض الإمام عليّ بن أبي طالب .
( 4 ) لعلّها : فشتمه ( فرّاج ) .
( 5 ) غير واضح بالأصل . لعلّه : وباح ( كرنكو ) ، ولعلّها : وأقبح ( فرّاج ) .
( 6 ) انظر الشعر والخبر في ( الموشح ص 98 - 99 ) .