تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الشعراء — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
[ 1096 ] أبو أحمد ، يحيى بن عليّ بن يحيى بن أبي منصور المنجّم . شاعر مطبوع ، راجز مقصّد ، أشعر أهل زمانه ، وأحسنهم أدبا ، وأكثرهم افتنانا في علوم العرب والعجم . وجالس الموفّق والمعتمد ، وخصّ به وبالمكتفي بعده ، وهو من شجرة الأدب الناضرة ، وأنجمه الزاهرة ، فاضل الآباء والأجداد ، منتخب الأهل والأولاد ، لا نعلم أنّه اتصل في بيت من بيوت الأدب من التمسك بالدين والمناضلة عنه ، والافتنان في الآداب والمثابرة عليها ، ما اتصل فيهم ، قديمهم ومحدثهم . ولد أبو أحمد ، في سنة إحدى وأربعين ومائتين ، وتوفّي - رحمه اللّه تعالى - في سنة ثلاثمائة . وقال أبو هفّان : أشعر أبناء النعمة ، إلى سنة ستّ وخمسين ومائتين ، أربعة نفر : أوّلهم أبو أحمد ، يحيى بن عليّ ، وله في هذه السنة ، بضع عشرة سنة . وأبو أحمد هو القائل ، يفخر : [ من الكامل ]
نروي السّيوف دما إذا شكت الصّدى * يوم الوغى بأسا ، وصدق ضراب « 1 »
فتمجّ إن خفضت على أقدامنا * وتمجّ إن رفعت على الأعقاب « 2 »
وله : [ من المتقارب ]
إذا خاض في الشّعر نقّادة * فعندي من سرّه المعدن « 3 »
وإنّي لأحسن تأليفه * وأسهل فيه إذا أحزنوا « 4 »
فألقي إذا قلته ما يشحّ * على مثله الشاعر ، المحسن
وأسقط أجود ممّا لدى * رواة القريض ، وقد دوّنوا
وله : [ من الخفيف ]
ربّ شعر نقدته مثل ما ين * قد رأس الصّيارف الدّينارا
لو تأتّى لقالة الشّعر ما أس * قط منه حلّوا به الأشعارا
شرح
[ 1096 ] شاعر وأديب ، نادم الموفق ، ومن بعده من الخلفاء . وكان متكلّما معتزلي المذهب . وله كتب كثيرة ، ومنها : ( الباهر ) و ( النغم ) . ولد ببغداد سنة 241 ه ، وتوفي بها سنة 300 ه . انظر له ( الأعلام 8 / 157 ، وثمار القلوب ص 306 ، وذيل الأمالي ص 306 ، ووفيات الأعيان 6 / 198 - 201 ، والفهرست ص 160 - 161 ، ومعجم الأدباء 20 / 28 - 29 ) . هذا ، ولهلال ناجي دراسة عن حياة المنجم وشعره . انظر ( المكتبة الشعرية ص 181 ) .
هامش
( 1 ) الصدى : العطش الشديد . وصدق الضراب : صلابته وشدّته . ( 2 ) مجّ الشيء : لفظه ، ورماه . ( 3 ) في ك « نقاده » . ( 4 ) أسهل : نزل السّهل . أو أتاه . وأحزن الرجل : دخل في الحزن . وهو الأرض الغليظة .