وكلّ قوم أطاعوا أمر مرشدهم * إلّا نمير أطاعوا أمر غاويها « 1 »
قبيلة ، ردّها باللؤم أوّلهم * ردّ الرّحا بيد الطّحّان هاديها
لا يهتدي لسبيل الخير مصلحها * ولا يضلّ سبيل الغيّ ساريها
الظّاعنون على العمياء إن ظعنوا * والقائلون : لمن دار نخلّيها
[ 573 ] ذو الرّقيبة القشيريّ . واسمه مالك بن عامر بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . أسر حاجب بن زرارة بن عدس يوم جبلة . وأمّ ذي الرّقيبة : أسيدة ، سبيّة ، وفيها يقول جرير « 2 » : [ من البسيط ]
ردّوا أسيدة في جلباب أمّكم * غصبا ، فأمسى لها درع وجلباب
وقال فيها أيضا « 3 » : [ من الطويل ]
وما نحن أعطينا أسيدة حكمها * لعان أعضّت في الحديد سلاسله
[ 574 ] مالك بن حمار بن حزن بن خشين بن لأي بن شمخ بن فزارة . جاهليّ ، يقول يوم جبلة ، وقتل معاوية بن الصّموت الكلابيّ ، وحرملة الكلابيّ ، ورجلين معهما من قيس كبّة ، من بجيلة « 4 » : [ من الكامل ]
ولقد صددت عن الغنيمة حرملا * وبغيته لددا ، وخيلي تطرد
أقبلته صدر الأغرّ ، وصارما * ذكرا ، فخرّ على اليدين الأبعد « 5 »
وابن الصّموت تركت حين لقيته * في صدر مارنة يقوم ، ويقعد « 6 »
شرح
[ 573 ] ويقال : مالك بن سلمة شاعر جاهلي ، أسر حاجب بن زرارة ، وأخذ فداءه ألف بعير . ويقال : مالك بن سلمة .
انظر له ( الأغاني 11 / 155 - 157 ، والنقائض ص 369 ، 425 ، 652 ، 669 ، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 138 ) .
وجاء في الهامش : « قال الجاحظ في كتاب البرصان تأليفه : ومن البرص الأشراف والرؤساء المتوّجين مالك ذو الرقيبة . وهو الذي غصب الزهدمين » . انظر ( البرصان والعرجان ص 98 ) . وأخلّ بترجمته جامع ( أشعار العامريين الجاهليّين ) .
[ 574 ] سيد بني شمخ بن فزارة . قتله خفاف بن ندبة السلميّ . وأخباره كثيرة . انظر له ( الأغاني 15 / 86 - 88 ، والشعر والشعراء ص 258 - 259 ، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 315 وشعر قبيلة ذبيان ص 414 - 415 ) .
هامش
( 1 ) في الهامش : المحفوظ : وكلّ قوم . ( فرّاج ) . وفي الأصل والمطبوع : كلّ قوم .
( 2 ) البيت من قصيدة لجرير يهجو فيها الفرزدق . ( ديوان جرير ص 194 ) .
( 3 ) البيت من قصيدة يجيب فيها الفرزدق . ( ديوان جرير ص 970 ) .
( 4 ) الأبيات من ستة في ( الأغاني 11 / 162 ، والنقائض ص 674 ) .
( 5 ) أقبلته صدر الأغرّ : جعلته قبالته .
( 6 ) المارنة : لعلّه أراد قناة مارنة ، أي : صلبة ليّنة .