[ من الكامل ]
فخرت بنو أسد بمقتل واحد * صدقت بنو أسد ، عتيبة أفضل
بجحوا بمقتله ، ولا توفي به * مثنى سراتهم الذين تقتّلوا
[ 576 ] مالك بن عوف بن سعد بن ربيعة بن يربوع بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية .
رئيس هوازن يوم حنين . قال دعبل : له أشعار كثيرة ، جياد ، مدح فيها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وغيره . وهو القائل « 1 » : [ من الكامل ]
ما إن رأيت ولا سمعت بواحد * في النّاس كلّهم كمثل محمّد
أوفى ، وأعطى للجزيل لمجتد * ومتى يشأ يخبرك عمّا في غد « 2 »
وإذا الكتيبة جرّدت أنيابها * بالسّمهريّ ، وضرب كلّ مهنّد
فكأنّه ليث على أشباله * وسط الأباءة خادر في مرصد « 3 »
وله في يوم حنين ، يقول لفرسه « 4 » : [ من مشطور الرجز ]
أقدم محاج إنّه يوم نكر « 5 » * مثلي على مثلك يحمي ، ويكر
ويطعن النّجلاء ، تعوي وتهر « 6 »
[ 577 ] مالك بن عمر النّضيريّ . جاهليّ ، يقول : [ من البسيط ]
أنبئت حيّا وعوفا ينذرون دمي * وذاك من قلّة الأحلام والخرق « 7 »
شرح
[ 576 ] صحابي من أهل الطائف . كان رئيس المشركين يوم حنين ( 8 ه ) ، قاد هوازن كلّها لحرب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ أسلم ، وكان من المؤلفة قلوبهم ، وشهد القادسيّة ، وفتح دمشق ، وتوفي نحو سنة 20 ه . انظر له ( الأعلام 5 / 264 وسيرة ابن هشام 4 / 60 ، 100 ، والتذكرة السعدية ص 143 ، والممتع في صيغة الشعر ص 28 ، ومنح المدح ص 299 - 300 ، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 417 ) .
[ 577 ] لم أعثر له على ترجمة . وأمّا ترجمته في ( معجم الشعراء الجاهليين ص 317 ) فمنقولة عن المرزبانيّ .
هامش
( 1 ) الأبيات في ( سيرة ابن هشام 4 / 100 ، وسيرة ابن كثير 3 / 683 ) ورويت في ( الإصابة 5 / 556 ) ، وقيل : إنها من قصيدة له ، قالها حين ردّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عليه أهله ، وماله ، وأعطاه مائة من الإبل .
( 2 ) المجتدي : طالب العطاء .
( 3 ) الأباءة : أجمة القصب . والخادر : المقيم في عرينه .
( 4 ) الأشطار من رجز له في ( سيرة ابن هشام 4 / 67 ، وسيرة ابن كثير 30 / 634 ) . وانظر ( أسماء خيل العرب وأنسابها ص 222 ) .
( 5 ) محاج : اسم فرسه . والنّكر : الأمر الشديد .
( 6 ) النجلاء : الطعنة الواسعة . تعوي وتهرّ : يسمع لخروج الدم منها أصوات كالعواء والهرير . والشطر من رجز في ( الاشتقاق ص 158 ) غير منسوب .
( 7 ) الخرق : الحمق والجهل .