فإذا ذكر الإسناد والمتن كاملين ، ثم ذكر الإسناد كاملا ، أو غير كامل ، ثم ذكر المتن ، أو أحيل على السابق فإني أعطى كلا منهما رقما مستقلا .
وأما إذا كان في الحديث تحويل ، حيث يقول المصنف مثلا : ( حدثنا فلان ، عن فلان ) ، ثم يقطع الكلام ، فيقول : ( وحدثنا فلان ، عن فلان ) فقد اعتبرته حديثا واحدا ، تحت رقم واحد ، لأن المصنف لم يذكر الإسنادين استقلالا ، وإنما جاء بالثاني مقرونا بالأول ، أو متابعا له ، قبل إكمال السند .
د ) ترجمة الصحابي :
حيث إن المصنف ابن قانع عنون للصحابى بذكر اسمه ونسبه فقط ، وقد اكتفى في التعريف به بما أخرج له من حديث واحد أو أكثر ، كان عليّ ترجمة الصحابي ، ولو بشيء من الإيجاز .
وقد ترجمت لما ورد في الكتاب من الصحابة ترجمة مبسّطة ، غير مخلة ولا مملة - إن شاء اللّه - ، أوردت فيها أهمّ ما وصف به الصحابي من أوصاف ، وما كلّف به من أعمال ، وذكرت شيئا من مناقبه وفضائله .
وإن كان الصحابي اشتهر بحديث أو حديثين ، وعرف بذلك ، فقد ذكرته باختصار ، إتماما للفائدة ، وإن كان ممن أخرج له أصحاب الكتب الستة فقد بيّنته .
وبيّنت ما هو الراجح فيمن اختلف في صحبته ، إن كان قد بدا لي أرجحية أحد الأقوال في ذلك ، معتمدا على المنقول عن الأئمة المحدثين ، وبينت ما ذكره المصنف من الصحابة ، على سبيل الوهم والغلط ، وذكرت حجتي في هذا ، معتمدا على ما ذكره الأئمة .
وذكرت نسب الصحابي كما أورده المصنف ابن قانع بدون تصرف ، وإن كان قد وقعت فيه مغايرة للمشهور ، وأما الفروق الواقعة في النسب بين ما ذكره المصنف وبين ما ذكره غيره من المترجمين ، فقد أثبتها في الهامش غالبا ، لأن الترجيح في باب الأنساب من أصعب الأمور وأدقها .