المبحث الأول : المنهج الذي اتبعته في تحقيق الكتاب :
تظهر قيمة العمل في تحقيق الكتاب من خلال تتبعه ومطالعته ، ولكن هذا لا يمنعني من الإشعار بأهم النقاط التي يرتكز إليها عملي وجهدي فيه :
أ ) إخراج النص صحيحا :
( 1 ) كان جلّ مقصودى في خدمة هذا الكتاب : إخراج نصوصه على وجه صحيح قويم سالم من الأخطاء - إن شاء اللّه - أقرب ما يمكن مما أملاه أو حدّث به المصنف ابن قانع رحمه اللّه .
ومن أجل ذلك : نسخت المخطوط شيئا فشيئا بكل دقة وعناية ، بقدر المستطاع ، مراعيا فيه قواعد الإملاء الحديثة ، وقابلت الكتاب للمرة الأولى بنفسي ، ثم قابلته مرة ثانية متأنّية مع أستاذي الجليل فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور / محمد محمد الشريف ، المشرف على هذه الرسالة ، حفظه اللّه ورعاه ، فكانت مقابلة دقيقة ، أرجو أن أكون قد وفقت فيها بعون اللّه تعالى .
( 2 ) وقد أثبتّ في الهامش الفروق بين النسختين ( نسخة مكتبة كوبريلى بإسطنبول ، ونسخة مكتبة الظّاهريّة بدمشق ) من أول الكتاب حتى الحديث ( رقم 158 ) ، حيث انتهت نسخة الظاهرية .
( 3 ) وحينما وجدت في النص سقطا بارزا ، أو مخالفة واضحة للسياق ، أو مغايرة ظاهرة لقواعد النحو ، ولا يوجد لذلك وجه يعتذر به للمصنف أو للناسخ ، أضفت إلى النص ما لا بدّ منه إتماما له ، أو تصويبا ، أو تقويما أو منعا للالتباس ، واعتمدت في ذلك على مصادر التخريج وكتب الرجال ، وذكرت أدلة الترجيح والتصويب ، وأثبتّ الصواب والراجح في النص ، والخطأ والمرجوح في الهامش ، ووضعت ما أضفته من المصادر ، أو مما تقتضيه سلامة النص بين المعكوفتين [ ] ليتنبّه القارئ له .