تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
إذا ما الضّيف حلّ إلى ذراه * تلقّاه بوجه غير بسر « 1 »
ندى صاف يبين العتق فيه * يبيّن قبل مقدعة ونكر « 2 »
تفرّج بالنّدى الأبواب عنه * ولا يكتنّ دونهم بستر « 3 »
دهاني الحادثات به فأمست * عليّ همومها تغدو وتسري

ومن ولد عروة بن الزّبير :

507 - هشام بن عروة ، وأمّه أمّ ولد « 4 » 508 - روى عن أبيه وعن غيره ، وحمل عنه الحديث . 509 - حدثنا الزبير قال : أخبرني عمي مصعب بن عبد اللّه ، عن جدّي عبد اللّه ابن مصعب ، عن هشام بن عروة قال : وضع عندي محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس وصيّته . « 5 »
هامش
( 1 ) ( الذرى ) ( بفتح الذال والراء ) ، الكنف ، يجد فيه المرء الستر والدفء . و ( وجه بسر ، وباسر ) ، عابس قطوف . ( 2 ) ( الندى ) ، السخاء والكرم . و ( صاف ) ، خالص مما يكدره من من أو ملل أو قطوب . وهكذا كتب ( ندى ) ، كما ضبطتها ، ولكني ظننت أن الأجود أن يكون البيت من تمام الذي سبقه ، وأن يكون في صفة الوجه ، وأن يكون صواب قراءته : ( ند صاف ) ، وكأنه إنما وصف الوجه بقوله : ( ند ) ، يترقرق فيه ماء الحياء والبشر والطلاقة . و ( العتق ) ، الكرم ، يقال : ( ما أبين العتق في وجهه ) ، يعني الكرم المعرق . وقوله : ( يبين ) ، فعل لازم ، أي يبين ويظهر . و ( قبل ) ( بضم القاف وسكون الباء ) ، فهو من قولهم : ( كيف أنت إذا أقبل قبلك ) ، فالقبل ، يكون اسما وظرفا ، إذا جعلته اسما رفعته ، وإذا جعلته ظرفا نصبته ، ومعناه : كيف أنت إذا استقبل وجهك بما تكره . وهذا هو المراد هنا . و ( المقدعة ) واحدة ( المقادع ) ، وهي عوار الكلام وقبيحة وفاحشة . و ( النكر ، والنكراء ) ، الشيء المنكر الكريه . يقول : يستقبل فحش الفاحش ، وإساءة المسئ ، بالحلم والإغضاء ، فيبين العتق في وجهه إذا استقبل بهذا الذي يكره . ( 3 ) ( اكتن ) ، دخل في الكن وهو الستر . ( 4 ) « نسب قريش » : وقال ابن حزم في « الجمهرة » : ( اسمها : صافية ، خراسانية ) . وترجمة هشام في « ابن سعد » و « الكبير » للبخاري ، وابن أبي حاتم ، و « تهذيب التهذيب » ، و « تاريخ بغداد » . ( 5 ) ( محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ) ، هو أبو الخلائف من بني العباس .