تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
تخيّرت الابوّة في قريش * إلى أن رشّحت في المهد صقرا « 1 »
تفدّيه بوالدها وتدعو * بأن لا يخذل الرّحمن زبرا
إلى العوّام ينمي يوم بدر * وتعرف نفسه أحدا وبدرا
تولّى الناس في أحد سراعا * وجالد حسبة منه وصبرا
يذبّ عن النبيّ بمشرفيّ * له ، لم يلق ياسر منه يسرا « 2 »
ويوم الخندق المشهور فيه * أبان فضيلة وأزاح كفرا
ويوم الفتح يوم شاد فيه * له ذكر وكان النّاس صفرا « 3 »
506 - قال : وقال إسماعيل بن يسار النساء ، « 4 » يرثي يحيى بن عروة بن الزبير ، أنشدني ذلك مصعب بن عثمان :
ألا يا عين فانهمري بغزر * وفيضي عبرة من غير نزر
ولا تعدي عزاء بعد يحيى * فقد غلب العزاء وعيل صبري
ومرزئة ، كأنّ الجوف منها * بعيد النّوم يسعر حرّ جمر « 5 »
على يحيى ، وأيّ فتى كيحيى * لعان عائل غلق بوتر « 6 »
هامش
( 1 ) ( رشحت ) ، ربته وأهلته للرئاسة . ويعني بهذا البيت والذي بعده ، ما رواه ابن سعد في « الطبقات » ، وغيره ، أن الزبير بن العوام قاتل بمكة وهو غلام ، رجلا فكسر يده ، وضربه ضربا شديدا ، فمروا على صفية بالرجل محمولا فقالت : ما شأنه ! قالوا : قاتل الزبير ، فقالت :كيف رأيت زبرا * أأقطا حسبته أم تمراأم مشمعلّا صقرا( 2 ) ( ياسر ) ، أخو ( مرحب اليهودي ) ، قتله الزبير بن العوام يوم خيبر « ابن هشام » وغيره ) . ( 3 ) في هامش الأم : ( شاد فيه ذكرا ، بالنصب في نسخة الشيخ أبي الفضل ) . ( 4 ) في الأصل : ( وكان إسماعيل . . . ) ، وهو خطأ ظاهر . ( 5 ) ( المرزئة ، والرزيئة ) ، المصيبة الفاجعة . ( 6 ) ( العاني ) ، الأسير الذي أذله الأسر ، و ( العائل ) ، الفقير ، و ( غلق الأسير والجاني ، فهو غلق ) ، إذا وقع في الأسر . فلم يجد فداء يفتدي به من الأسر . و ( الوتر ) ، الثأر .
جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 317 | زبير بن بكار