قال : فأعطاه أمير المؤمنين فرائض ، فاقتصر بها على ولده وولد بنيه . قال : فو اللّه ما استطاع أحد أن ينطق عليه بمنع ولا خلاف « 1 » .
ومن ولد هشام بن عروة :
512 - الزّبير بن هشام ، وكان من سروات أهله ووجوههم « 2 » .
513 - حدثنا الزبير قال : أخبرني عمّي مصعب بن عبد اللّه قال : اختلف إسحاق بن إبراهيم بن طلحة وحجّاف الزّيديّ في أرض بالأعوص ، « 3 » فحكّما بينهما الزبير بن هشام بن عروة ، فوعدهما الأعوص ، فحضروا وحضر للميعاد ، « 4 » فقال : لا أحكم بينكما حتى أحدّثكما حديثا . فقالا له : فهلمّ حديثك . فقال لهما :
/ ( 112 ) إنّ قوما من بني إسرائيل اختصموا في أرض ، فأنطقها اللّه فقالت لهم :
على رسلكم ، فقد ملكني قبلكم سبعون أعور سوى الأصحّاء . فبكى كل واحد
هامش
( 1 ) [ انظر تتمة أخبار هشام بن عروة من رقم : 525 إلى رقم 533 ] .
من عند هذا الموضع ، وقع في النسخة الأم اضطراب شديد ، أبينه مفصلا في مواضعه . وهو ليس من فعل الزبير بن بكار لا شك ، ولا من فعل الطوسي ، وأخشى أن تكون اختلطت نسخة الطوسي ، على أحد من رواة هذه النسخة من كتاب « جمهرة نسب قريش » ، فساقها على اضطرابها ، ونقلها الناقلون عنه مضطربة كما هي ، ولم يتنبهوا إلى هذا الخلل . وذلك لا ريب فيه ، لأن هذه النسخة مراجعة على عدة نسخ ، كما بينت ذلك في المقدمة . والأمر كله سهو وعجلة من الرواة والنساخ ، فمن غير المعقول أن يفصل بين ترجمة الرجل الواحد بتراجم ولده ، وغير ولده ، كما حدث في هذا الموضع كما سترى . وقد آثرت أن أبقى النسخة الأم على ما هي عليه من الاختلال ، مع الإشارة إلى مواضع الخلل ، وتلحيق كل شيء منه بأصله ، لأن الاضطراب ، كما سترى ، أكبر من هذا ، أخشى معه أن يكون سقط شيء من النسب والأخبار في هذا الموضع من الكتاب .
( 2 ) له ترجمة مختصرة في « التاريخ الكبير » للبخاري ، وابن أبي حاتم وهي ترجمة مخرومة ، وترجمة باسم :
( الزبير بن عروة بن الزبير ، وفرق بينهما البخاري أيضا ، وانظر التعليق على كتاب ابن أبي حاتم . ولم يذكره المصعب في « نسب قريش » .
( 3 ) ( إسحاق بن إبراهيم بن طلحة التيمي ) ، سيأتي برقم : 1548 ، و ( حجاف الزيدي ) ، هكذا هو في المخطوطة بالحاء ، تحتها حاء صغيرة ، بعدها جيم ، والمعروف من أسمائهم ( جحاف ) بتقديم الجيم على الحاء ، ولم أعرف له خبرا أو ترجمة . و ( الأعوص ) ، موضع شرقي المدينة [ لا يزال معروفا وليس شرقها على نحو بضعة عشر ميلا منها ذكره صاحب المناسك بين بئر المطلب ووادي قناة وهذا التحديد يقرب من الموضع الذي فيه مطار المدينة اليوم في سفح جبل وعيرة من الشرق ] ( ح ) .
( 4 ) في هامش الأم : ( فحضر وحضروا ) ، وفوقها ( س ) .