تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
502 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عمامة بن عمرو السّهميّ ، عن رجل من خزاعة ، عن مولى لمحمد بن ذكوان ، فارسيّ قال : لمّا عزل عبد الرحمن بن الضحّاك الفهريّ ، واستعمل النّصريّ ، « 1 » وقد كان قبل ذلك ولي الطائف ، فطرح له كتاب على المنبر فيه : ( جمل بني جذيمة في البحر ، يدي في ذنبه ، وذنبه في يدي ) ، « 2 » فقام على المنبر فقال : يا أهل الطائف ، يا قصار الخدود ، يا لئام الجدود ، يا بقيّة ثمود ، من كتب هذا الكتاب فرجلي في كذا وكذا من امّه . فلما جاء عمل النصريّ قريشا بالمدينة أظهرت شتم بني مروان . فلمّا قدم أعظمت قريش عمله . 503 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عمامة بن عمرو ، عن مسور بن عبد الملك اليربوعيّ قال : فقال عبد اللّه ويحيى ابنا عروة بن الزبير : نحن نرتاد لكم خبره . « 3 » فدخلا عليه ، فقال عبد اللّه : أصلح اللّه الأمير ، إن هذا أخي ليس بذي علوّ في سنّه ، ولا ذي هدي في السّيرة ، ولا رضى عند العشيرة . قال : فقال له يحيى : أصلح اللّه الأمير ، هذا أخي وأسنّ منّي ، وأبي بعد أبي ، « 4 » قيّض لي شهود زور يخرجونني من ميراث أبي . قال : فقال النصريّ : لستما كما قلتما ، بل أنتما كما قال اللّه عزّ وجل :
بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ
[ سورة الزخرف : 58 ] ، يا سعد ، أغن عنّي قومك ، « 5 » يريد سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف . فخرجا على القرشيّين فقالا : ليس بالرّجل بأس .
هامش
( 1 ) كان عزل عبد الرحمن بن الضحاك عن المدينة سنة 104 ، في زمن يزيد بن عبد الملك بن مروان . و ( النصري ) هو ( عبد الواحد بن عبد اللّه بن بشر النصري ) ، وعزله هشام بن عبد الملك بن مروان سنة 106 عن المدينة والطائف . و ( النصري ) ، هكذا بالصاد المهملة في الأصل في المواضع جميعا ، وذكره ابن حزم في « جمهرة الأنساب » في بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن ، وقال : ( ولي المدينة لبني أمية ) ، ولكنه جاء في مواضع من « تاريخ الطبري » ( النضري ) ، بالضاد المعجمة ، والصاد المهملة هي الصواب . ( 2 ) لا أدري ما ( بنو جذيمة ) ههنا ، والخبر غامض عندي . ( 3 ) ( ارتاد الخبر ) ، طلبه وتحسسه . ( 4 ) قوله : ( وأبي بعد أبي ) ، يعني أنه الذي كان عليه أن يحوطه حياطة الأب لولده ، لفضل السن والتقدم . ( 5 ) يقال : ( أغن عني شرك ) ، أي كفه واصرفه .