499 - وأما يحيى بن عروة ، فكان من أشراف بني عروة ، وهو يلي عبد اللّه في الشّرف . « 1 »
500 - وهو الذي يقول : « 2 »
أشرتم بلبس الخزّ لمّا لبستم * ومن قبل لا تدرون من فتح القرى « 3 »
قعودا بأبواب الفجاج وخيلنا * تسامي سمام الموت تكدس بالقنا « 4 »
فلما أتاكم فيئنا برماحنا * تكذّب مكفيّ بعيب لمن كفى « 5 »
هامش
( 1 ) « نسب قريش » ، وهو مترجم في « الكبير » ، وابن أبي حاتم ، و « تهذيب التهذيب » . وفي هامش الأم : ( أشرف ) ، وفوقها ( س ) .
( 2 ) رواه المصعب في « نسب قريش » ، وابن حزم في « الجمهرة » ، يقوله معرضا بإبراهيم بن هشام بن إسماعيل بن هشام بن المغيرة المخزومي .
( 3 ) ( أشر يأشر ) ، بطر النعمة وطغى ولم يحتملها ، وضبطه ناشر « نسب قريش » للمصعب بفتح الشين ، من ( الإشارة ) ، وهو خطأ وفساد . ورواية ابن حزم :لبستم ثياب الخزّ لما أمنتم * وبالأمس لا تدرون من فتح القرى( 4 ) في كتاب المصعب : ( نعوذ بأفواه الفجاج وخيلنا تساقي سهام الموت ) ، قد انتظمه التصحيف ، وفي جمهرة ابن حزم :وقوفا بأطراف الفجاج وخيلنا * تساقي كئوس الموت ترعى بالقنىوعجزه محرف ، وصواب ضبطه وسياقه :تساقى كئوس الموت تزعب بالقنا( وتزعب ) ، تمر متدافعة متثاقلة ، وقوله في رواية الزبير ( تسامى سمام الموت ) ، و ( تسام ) ، تبارى . و ( السمام ) ( بفتح السين ) ، ضرب من الطير دون القطا في الخلقة ، سريع الطيران ، تشبه به الخيل المسرعات ، وعنى بقوله : ( سمام الموت ) ، المنايا الخاطفات ، وهذا معنى صحيح ، وهو مضبوط كذلك في المخطوطة . وأما ( تساقي سمام الموت ) ، فإن ( السمام ) ( بكسر السين ) ، فهو جمع ( سم ) ، وهو معنى واضح ، يؤيده ما في رواية ابن حزم ( كئوس الموت ) . وقوله : ( تكدس بالقنا ) ، من قولهم : ( كدست الخيل ، وتكدس الفرس ) ، إذا مشى كأنه مثقل بحمل .
( 5 ) في « جمهرة الأنساب » :فلمّا أكلتم فيئنا برماحنا * تكلّم مكفيّ بعيب الذي كفىورواية المصعب كرواية الزبير إلا أنه روى : ( تكلم مكفي ) ، ورواية الزبير عندي أجود .