تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
متبلّج للخير يشرق وجهه * كالبدر ليلته بسعد الأسعد « 1 »
وأرى لفقدك كلّ أرض جبتها * وحشا وإن أهلت بمن لم يحمد
كان الذي يدرا العدوّ بدفعه * فيردّ نخوة ذي المراح الأصيد « 2 »
497 - حدثنا الزبير قال : وحدثني أبو غزيّة محمد بن موسى الأنصاريّ ، عن عبد الرحمن بن أبي الزّناد ، عن هشام بن عروة قال : لما أصيب عروة برجله وبابنه محمد قال : اللهمّ إنّهم كانوا سبعة فأخذت واحدا وأبقيت ستّة ، وكنّ أربعا فأخذت واحدة وأبقيت ثلاثا ، فأيمنك لئن كنت أخذت لقد أبقيت ، « 3 » ولئن كنت ابتليت لقد أعفيت . « 4 » 498 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عثمان بن المنذر وغيره : أن هشام بن عروة قال : لما قدم عروة من الشأم في سفره الذي أصيب فيه برجله وبابنه محمّد ، فبلغ قصره بالعقيق ، حملناه لننزله من محمله ، فسمعناه يقول :
لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً
[ سورة الكهف : 62 ] « 5 »
هامش
( 1 ) ( سعد الأسعد ) ، و ( سعد السعود ) ، من منازل القمر . وذلك أن ( السعود ) كواكب يقال لكل واحد منها ( سعد كذا ) ، وهي عشرة أنجم . و ( سعد السعود ) ، كوكبان من العشرة ، وهو أحمد السعود من منازل القمر . ( 2 ) في « الأغاني » : ( يزع العدو ) ، و ( وزع العدو ) ، كفه ومنعه . و ( يدرا ) ، مسهلة الهمزة من ( يدرأ ) ، أي يدفع ويمنع . و ( المراح ) ، الخيلاء والتكبر ، و ( الأصيد ) ، الذي يرفع رأسه كبرا ، ولا يكاد يلتفت يمينا ولا شمالا من الكبرياء . وبعد هذا البيت في « الأغاني » :فمضى لوجهته ، وكلّ معمّر * يوما سيدركه حمام الموعدوعند هذا الموضع في هامش الأم : ( بلغ العرض والقراءة ) . ( 3 ) ( أيمنك ) ، أي : أيمن اللّه ، وهو قسم باللّه سبحانه . ( 4 ) ( عافاه اللّه ، وأعفاه اللّه ) ، وهب له العافية من العلل والبلايا والمرض . ونحو هذا الخبر في « الأغاني » ، وفيه : ( عافيت ) . ( 5 ) نحوه في « الأغاني » .
جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 312 | زبير بن بكار