تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
بوّأته بيديّ دار مقامة * نائي المحلّة عن مزار العود « 1 »
أعني ابن عروة ، إنّه قد هدّني * فقد ابن عروة هدّة لم تقصد « 2 »
وغبرت أعوله وقد أسلمته * لشبا الأماعز والصفيح المسند « 3 »
متخشّعا للدهر ألبس حلّة * في النائبات بعولة وتبلّد « 4 »
فإذا ذهبت إلى العزاء ارومه * لأري المكاشح بالعزاء تجلّدي
منع التعزّي أنّني لفراقه * لبس العدوّ عليّ جلد الأربد « 5 »
ونأى الصديق فلا صديق أعدّه * لدفاع نائبة الزمان المفسد « 6 »
إذ خانني عنت الزمان وفاتني * بأغرّ ذي فجر كريم المشهد « 7 »
هامش
( 1 ) رواية أبي الفرج : ( دار إقامة ) وكان في الأم : ( عن منار العود ) ، وهو تحريف لا شك فيه ، صوابه من « الأغاني » . ( 2 ) ( لم تقصد ) ، من ( القصد ) في الأمور ، وهو العدل والوسط بين طرفي الإفراط والتفريط ، يعني أنه بلغت منه مبلغا شديدا مفرطا . ( 3 ) ( الشبا ) ، جمع شباة ، وهي طرف كل شيء وحده . ورواية أبي الفرج ( لصفا الأماعز ) ، و ( الصفا ) الحجر الصلد . و ( الأماعز ) جمع ( أمعز ) ، وهي الأرض الغليظة ذات الحصى الصغار الصلب . و ( الصفيح ) ، الحجارة العريضة ، يسد بها القبر . و ( المسند ) ، الذي قد أسند بعضه إلى بعض فاتصل . ( 4 ) في « الأغاني » : ( بحسرة وتجلد ) ، وهو خطأ وتناقض في المعنى . وإنما الصواب ما في النسب . و ( التبلد ) التحير مع استكانة وخضوع وتردد . ( أبلد ، وتبلد ) ، لحقته الحيرة . ( 5 ) قوله : ( لبس العدو علي ) ، أي لبس لي ، وإنما جاءت ( علي ) هنا لتدل على التهيؤ للعدوان عليه . و ( الأربد ) ، كأنه أراد به النمر ههنا ، و ( الأربد ) ، الذي في سواده نقط بيض ، وذلك صفة النمر ، وفي مجازهم : ( لبس له جلد النمر ) ، كناية عن شدة الحقد والغضب . ( 6 ) بعده في « الأغاني » :فلئن تركتك يا محمّد ثاويا * لبما تروح مع الكرام وتغتديوقوله : ( لبما ) ، يريد به كثرة ذلك من فعله . ( 7 ) في الأصل : ( ذي فخر ) ، وهو خطأ لا شك فيه ، و ( الفجر ) ( بفتحتين ) ، العطاء والكرم والجود الواسع والمعروف ، من التفجر في الخير . و ( الأغر ) ، النقي من الدنس والعيوب .
جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 311 | زبير بن بكار