زعمت أنّها ملاكي مع الما * ل وأنّي محالف الإملاق « 1 »
ثم نامت [ عيونها ] بعد وهن * حشي الصّاب جفنها والمآقي « 2 »
وتناست مصيبة بدمشق * أشخصت مهجتي فويق التّراقي « 3 »
[ يوم أدنوا إلى ابن ] عروة نعشا * بين أيدي الرّجال والأعناق « 4 »
فاستقلّوا به سراعا إلى القب * ر وما إن يحثّهم من سباق « 5 »
لمقام زلخ فلما أجنّوا * شخصه وارتقوا وليس براقي « 6 »
هامش
( 1 ) ( زعمت أنها ملاكي ) مطموس في الأصل ، وفي « نسب المصعب » : ( أنها هلاكي ) ، ولا معنى له . وفي « الأغاني » : وأنها تواتي مع المال ) ، وفي « النسب » و « الأغاني » ( محالف إملاقي ) . و ( ملاك الأمر ) ، قوامه الذي يملك به وصلاحه .
( 2 ) ما بين القوسين مطموس في الأصل ، واستظهرته . و ( بعد وهن ) ، أي بعد ساعة من الليل . و ( الصاب ) ، شجر مر ، يخرج منه كهيئة اللبن ، فربما نزت منه نزية ، أي قطرة ، فتقع في العين كأنها شهاب نار .
( 3 ) أول البيت مطموس في الأصل إلا قليلا ، وأثبت نص المصعب . وفي « الأغاني » : ( رزية بدمشق ) .
( 4 ) ما بين القوسين مطموس في الأصل ، واستظهرت معناه ، وفي « نسب المصعب » : ( يوم أدعى إلى ابن عروة نعشا ) ولا أظنه صوابا ، وفي « الأغاني » :يوم تلقى نعش ابن عروة محمو * لا بأيدي الرجال والأعناق( 5 ) في المطبوع من كتاب المصعب : ( وما إن لحثهم ) ، نقلا عن « الأغاني » ، وكان في الأصل منه : ( ومن يحثهم ) ، والجيد ما في نسب الزبير ، ورواية « الأغاني » : ( مستحثّا به سباقا إلى القبر ) .
( 6 ) في « نسب المصعب » : ( بمقام زلج فلما أجيبوا شخصوا وارتقوا ) ، وهو مصحف تصحيفا ، وكان في أصل « نسب المصعب » : ( زلخ ) ، فزعم الناشر أنها تصحيف ، وأخطأ ، بل هو صواب محض ، ولذلك أثبتها كما كانت في أصل « نسب المصعب » ، لأن أول البيت مطموس في كتاب الزبير . يقال : ( مقام زلخ ، وزلج ) أي دحض مزلة تزلق على حافته الأقدام ، مع بعد قعره ، قال حاتم :إذا أنا دلّاني الذين أحبّهم * بملحودة زلخ جوانبها غبروراحوا عجالا ينفضون أكفّهم * يقولون : قد دمّى أناملنا الحفروأما ما في كتاب المصعب : ( فلما أجيبوا شخصوا ) ، فتصحيف قبيح .