فكان إبراهيم بن محمد بن طلحة قد لقيه بمكة ، فكلّمه في دار ابن علقمة ، « 1 » فقال هشام : فأين كنت عن أمير المؤمنين عبد الملك ؟ قال : قد جئته . « 2 » قال :
ففعل ما ذا ؟ قال سلك بي غير طريق الحقّ . قال : فأمير المؤمنين الوليد ؟ قال : قد جئته . قال : ففعل ما ذا ؟ قال : سلك بي طريق أبيه . قال : فأمير المؤمنين سليمان ؟
قال : قد جئته . قال : ففعل ما ذا ؟ قال : لا سيري ولا اقيمي . « 3 » قال : فأمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ؟ قال : عوجل يرحمه اللّه . قال : فغضب هشام فقال : لو كان فيك مضرب لضربتك . فقال : هو واللّه فيّ ، في الحسب والدّين ، « 4 » فلا يبعدنّ الحقّ وأهله ، ليكوننّ لهذا بحث بعد اليوم . « 5 » فأقبل هشام على الأبرش الكلبيّ فقال : « 6 » يا أبرش ، لعن اللّه من زعم أن قومي هلكوا ، ابن عروة يتهدّدني بالمدينة ، وهذا يشتم آبائي في وجهي ! قد كان قائل قال له : ( هلكت قريش ) ، المدينة . « 7 »
هامش
( 1 ) في هامش الأم : ( وكان ) ، وفوقها ( س ) . و ( دار ابن علقمة ) ، ذكرها ياقوت فقال : ( بمكة ، تنسب إلى طارق ابن المعقل ، وهو : علقمة بن عريج بن جذيمة بن مالك بن سعد بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة ) ، بيد أنه سيأتي في الخبر : 1463 أنه ( نافع بن علقمة الكناني ) ، « أخبار مكة » للأزرقي ، وأن ابن علقمة كان أمير مكة ، وفي « تاريخ الطبري » ، وسيأتي في الخبر رقم : 1463 ، أنها بين الصفا والمروة .
( 2 ) في الأم فوق : ( قد ) : ( س لا ) يعني حذفها في نسخة .
( 3 ) يعني أنه توقف وماطل .
( 4 ) في هامش الأم : ( فيّ فيّ الحسب والدّين ) ، الكلمتان الأوليان جار عليهما القص ، وضبطت ( الحسب والدين ) ، بالرفع ، ، فلذلك قرأتها كذلك .
( 5 ) ( بحث ) ، كتبت في الأصل كتابة سيئة ، وأصلحت فظهر كأنها ( تحنن ) وستأتي في رقم : 1463 ، كما أثبتها ، وكتب هنا في هامش الأم : ( ليكوننّ لهذا نجش ) ولكن التصوير جار على بعضها ، وظاهر أنها نسخة أخرى . و ( النجش ) البحث والاستثارة والاستخراج ، تقول : ( نجش الحديث ) ، أثاره وأذاعه .
( 6 ) ( الأبرش الكلبي ) هو ( سعيد بن الوليد الكلبي ) ، كان من كبار أصحاب هشام ، مترجم في ابن عساكر ، و « إعتاب الكتاب » 60 .
( 7 ) هذا الخبر سيأتي برقم : 1463 ، مختصرا . و « نسب قريش » لمصعب .