تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
476 م - وحجّ هشام ، فاجتمع عنده عبد اللّه بن عروة وإبراهيم بن هشام ، وحضر مسلمة بن عبد الملك ، فقال عبد اللّه بن عروة : يا أمير المؤمنين ، إن ممّا طيّب أنفسنا عن من أصيب منّا ، لما بقي بأيدينا ممّا كفّ اللّه به وجوهنا عن قومنا وغيرهم ، « 1 » فتناول هذا أعراضنا وأموالنا ، فكيف الحياة مع هذا ؟ فقال هشام : ألا تسمع يا إبراهيم ما يقول هذا ؟ فقال إبراهيم : أمير المؤمنين أمير المؤمن . . . . ، وهو هو . « 2 » فقال هشام : « 3 » وما هذا الكلام ؟ أجل لعمري . . . « 4 » وأقبل هشام بعد ذلك على مسلمة فقال : سمعت ما قال ابن عروة ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، كأنك قد قلت لي تجهّز إلى الحجاز ، قد سمعت كلام رجل لا يقيم على ما شكا ، إن أقام ، إلّا قليلا . 477 - حدثنا الزبير قال : وحدثني مصعب بن عثمان قال : كان عبد اللّه بن عروة قد دخل على هشام بن عبد الملك عام حجّ بالمدينة فقال : إنّك أطعمت إبراهيم بن هشام ما بين منابت الزيتون من الشأم ، إلى منابت القرظ من اليمن ، « 5 » فلم يغنه كثير / ( 105 ) ما بيده ، عن قليل ما بأيدينا ، وإنا واللّه ما طبنا أنفسا بفراق الأحبّة ، إلّا بما ترك بأيدينا من معايشنا ، « 6 » ولولا ذلك لاخترنا بطن الأرض على ظهرها ، وقد أعطيتمونا من الأمان ما قد علمتم ، فإمّا وفيتم لنا بعهدنا ، أو رددتم إلينا سيوفنا ، فأعجب قوله هشاما .
هامش
( 1 ) في هامش الأم مقابل ( مما ) : ( بما ) ، وفوقها ( س ) . ( 2 ) مكان النقط كلمتان مطموستان . ( 3 ) في هامش الأم : ( قال ) ، وفوقها ( س ) . ( 4 ) كلمة أو كلمتان مطموستان ، ولم أجد هذا الخبر في مكان آخر . ( 5 ) ( القرظ ) ، شجر عظام له سوق غلاظ ، أمثال شجر الجوز ، تدبغ الأدم بورقه وثمره . وهو أجود ما يدبغ به . ( 6 ) في هامش الأم : ( في أيدينا ) ، وفوقها ( س ) .