384 - حدثنا الزبير قال : وأخبرني مصعب بن عثمان وغيره : أن عامر بن عبد اللّه بن الزبير كان ربّما انصرف من العشاء الآخرة ، فتعرض له الدّعوة وقد بلغ موضع الجنائز ، فيرفع يديه يدعو حتى يؤذّن بالصّبح . فيرجع من مكانه ذلك إلى المسجد بوضوئه فيصلّي الصّبح . « 1 »
385 - حدثنا الزبير قال : حدثني محمد بن مسلمة ، عن مالك بن أنس : أنّ عامر بن عبد اللّه كان يواصل في شهر رمضان ثلاثا . فقيل له : ثلاثة أيام ؟ فقال : لا ، ومن يقول يواصل ثلاثة أيام ؟ يومين وليلة . « 2 »
قال : وكان عامر يشرب السّمن ، ربّما أرسلني ربيعة أسأل عنه خلف القبر ، « 3 » فآتيه بعد العصر أسأل عنه .
386 - حدثنا الزبير قال : وحدثني سفيان بن عيينة قال : ذهبت أرمي الجمار مع أبي ، فرأينا رجلا يطيل القيام عند الجمار يدعو . فأرسلني أبي فقال : سل من هذا ؟ قال : فسألت عنه فقيل : هذا عامر بن عبد اللّه بن الزبير : ورأيت عليه عمامة وقد أرخى فضلها بين كتفيه . « 4 »
387 - حدثنا الزبير قال : وحدثني رجل قال ، / ( 91 ) حدثني إسحاق بن محمد الفرويّ قال ، حدثني مالك بن أنس قال : كنت يوما مع عامر بن عبد اللّه بن الزبير ، ولم أر مثله في زمانه كان أكثر فضلا ، فوقف عليه ابن ذي الزّوائد السّعديّ في
هامش
( 1 ) انظر « حلية الأولياء » .
( 2 ) انظر ما سلف رقم : 372 ، و « تهذيب التهذيب » في ترجمته .
( 3 ) ( ربيعة ) هو ( ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ التيمي ، مولاهم ) ، فقيه المدينة ، وشيخ مالك ، ويقال له :
( ربيعة الرأي ) ، قال مالك : ( ذهبت حلاوة الفقه بعد ربيعة ) . توفي سنة 136 ، على الأرجح . ولا أدري ما معنى شرب السمن في هذا الخبر .
( 4 ) ( فضلها ) ، ما فضل منها وزاد ، وهي ( عذبة العمامة ) ، أي طرفها المرسل .