تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فلو كانوا لكيّسة أكاست * وكيس الأمّ أكيس للبنينا
377 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عمّي مصعب بن عبد اللّه قال : قيل لعامر بن عبد اللّه : أخطأ الجراد نخلك وأصاب الناس . فقال : أشهدكم أنّها صدقة على المساكين . فقلت له : بالنخل تصدّق أم بالثّمر ؟ قال : لا أراه واللّه إلّا بالنّخل ، وأظنّها صدقة على المخدّمين بمكّة . « 1 » ولو كان تصدّق بالثمر سنة واحدة ، ما انتفع منه بشيء أبدا . 378 - وكان ألزم الناس لوتيرة واحدة . لقد سرقت نعلاه مرّة من المسجد ، فانصرف حافيا ، فما لبس نعلين ، وما زال حافيا حتى لقي اللّه . « 2 » 378 م - ولقد انهدمت أظفار من درجته ، « 3 » فبات تلك الليلة في الدار ، فعملت الغد ، فما زال يبيت في الدّار حتى لقي اللّه عزّ وجلّ . 379 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عمّي مصعب بن عبد اللّه ، عن عمر بن عثمان بن عمر قال : كان جار لعامر بن عبد اللّه بن الزبير يسيء جواره ، فاشترى عامر منه منزله بألف دينار ، على أن يجمعها له في ثلاث سنين ، وعامر بالخيار في ذلك . فكان يقول لجلسائه : قد اجتمع من ثمن المنزل كذا والحمد للّه . إلى أن
هامش
( 1 ) ( المخدمون ) ، هم المخدومون ، يكثر خدمهم وحشمهم . هذا ما في كتب اللغة ، بيد أن قوله قبل : ( أنها صدقة على المساكين ) ، يشبه أن يجعل معنى ( المخدمين ) ، هم الخدم أنفسهم . إلا أن يقال إنه جعلها صدقة على أصحاب الخدم والحشم ، لما يلقون من العنت في أيام الجدب ، من رعاية من له حق الرعاية عليهم ، كالخدم والحشم [ أو العاجزون عن خدمة أنفسهم لعاهة أو مرض ، فيخدمهم غيرهم ] ( ح ) . ( 2 ) انظر هذا الخبر عن الأصمعي في « حلية الأولياء » ، بغير هذا اللفظ . ( 3 ) ( الدرجة ) ، مرقاة البيت وسلالمه . وقوله : ( أظفار درجته ) ، كأنه يعني به الواحدة من الدرج التي تتكون منها ( درجة البيت ) ، أي سلالمه ، وهي جمع ( ظفر ) ، وإنما سماها كذلك مجازا ، وتشبيها بأظفار الأصابع ، لخروجها ونتوئها من سواء الدرجة ، ليصعد عليها على مراتب [ أو من الظفيرة التي تعمل لحجز المسيل في الأرض ، طبقة فوق طبقة ] ( ح ) . وهذا حرف لم أجد صفته في شيء من معاجم اللغة .