تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وجدنا بني آل الزبير كما مضى * أبو وجزة الماضي بكم كان أعلما « 1 »
إذا معشر كانوا الطّفاف لجارهم * زكمتم على المكيال كيلا غذمذما « 2 »
إذا مصعب أبدى لك الباب وجهه * جلا وجهه عنك الظّلام فأنجما « 3 »
357 - وقال أيضا يمدحه :
مرض الرّداء فقال لي حين اشتكى * لأيا لغيرك ادنني من مصعب « 4 »
فلقد رقعت بي الرّقاع كما ترى * وأنجبت منك عن القرا والمنكب « 5 »
358 - وقال المقعد الكلابيّ ، حماس بن الأبرش ، « 6 » يمدحه :
ستأتي ابن عبد اللّه أجود مدحتي * وأهدي له منها رداء محبّرا « 7 »
هامش
( 1 ) ( أبو وجزة ) ، هو ( يزيد بن عبيد ، أو ابن أبي عبيد ، السعدي ) ، أصله من سليم ، ولحق أباه وهو صبي سباء في الجاهلية ، فابتاعه رجل من بني سعد بن بكر بن هوازن ، أظار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وكان أبو وجزة تابعيا ، محدثا ثقة ، شاعرا ، وكان منقطعا إلى آل الزبير يمدحهم . وقد ذكرت له بيتا فيما سلف ص : 250 ، تعليق رقم : 4 ، وشعره فيهم في « الأغاني » في ترجمته ، ومات سنة 130 ، ترجم له البخاري في « الكبير » ، وابن أبي حاتم ، و « تهذيب التهذيب » ، وغيرها . ( 2 ) يقال : ( هذا طف المكيال وطفافه ) بكسر الطاء وفتحها ، وهو الكيل الذي لم يبلغ أن يملأ المكيال ، وهو نقص يخون به صاحبه في كيل أو وزن ، ومنه قوله تعالى :وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَإلى آخر الآيات . و ( زكم الإناء ، وزكبه ) ، ملأه ، وتعديته بالحرف ( على ) جيد في العربية . و ( غذمذم ) ، من قولهم : ( غذم له من ماله ) ، إذا أعطاه شيئا كثيرا منه ، وتكرير حروفه للتكثير ، ويعني به كيلا جزافا . ( 3 ) ( أنجم المطر والسحاب والبرد والظلام ) ، أقلع وانقشع . ( 4 ) ( اللأي ) ، الجهد والمشقة والحاجة إلى الناس . ( 5 ) يقال : ( انجاب عنه القميص ) ، انكشف حتى يرى البدن . و ( القرا ) ، الظهر . ( 6 ) ( المقعد الكلابي ) ، مضى ذكره ، والقول في ضبط اسمه في رقم : 292 ، 314 ، 318 . ( 7 ) في المخطوطة وضع على دال ( أجود ) فتحة ، وهو خطأ ظاهر . و ( الرداء المحبر ) ، هو الموشى المخطط الناعم المحسن الجديد ، ومثله : ( ثوب حبير ) ، وعنى بهذا الرداء شعره ، . وما أجود ما قال ابن ميادة في صفة الشعر :فإن أهلك فقد أبقيت بعدي * قوافي تعجب المتمثّلينالذيذات المقاطع محكمات * لو أنّ الشّعر يلبس لارتدينا
جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 253 | زبير بن بكار