تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
إنّ الحواريّ والصّدّيق وابنهما * دعائم الدّين إذ شدّت له الدّعم
وثابتا ذا النّدى والمصعبين معا * وذا اليمينين عبد اللّه بعدهم
شدّوا عرى مصعب في كلّ مكرمة * وعلّموه من الخيرات ما علموا
فهو الكريم ملاقاة ومختبرا * وابن الكرام إذا ما حصّل الكرم
رحب الفناء رخيّ الباع محتمل * للمضلعات إذا اشتدّت بنا الازم
لا تنكر العوذ منه أن يضرّ بها * ولا العشار إذا أضيافه قدموا « 1 »
ولا يبالي وإن كانت ممانحة * أن يخضب السيف من أنسائهنّ دم « 2 »
يا ذا الندى ، والّذي حجّ الحجيج له * هل بعد هذا على ذي محنة قسم
لئن نشرت ثناء لا خفاء به * لقد بسطت عطايا ما لها قيم
ذقنا الثناء فلم نال الجزاء به * وقد جهدنا وما في نصحنا وخم
لن ينفد القول ما اسديت من حسن * يا ابن الحواريّ حتى تنفد الكلم
ولا نزال بخير ما بقيت لنا * تمّت علينا بك الآلاء والنّعم
356 - / ( 86 ) وقال ميمون بن مالك الخضريّ ، « 3 » يمدحه :
هامش
( 1 ) ( العوذ ) جمع ( عائذ ) ، وهي من الإبل الحديثة النتاج ، إلى خمسة عشر أو نحوها يعوذ بها ولدها ، ثم هي مطفل بعد . و ( العشار ) ، جمع ( عشراء ) ، بضم ففتح ، وهي الناقة التي مضى لحمها عشرة أشهر ، قد دنا ولادها لتمام السنة . و ( العوذ ) و ( العشار ) عزيزات على أهلها . ( 2 ) ( الممانحة ) من النوق ، التي تدرّ في الشتاء بعد ما تذهب ألبان الإبل ، ونص أصحاب اللغة على أنها تسمى ( المنوح ، والممانح ) ، بغير هاء . و ( الأنساء ) جمع ( نسا ) بفتح النون ، وهو عرق يخرج من الورك ، فيستبطن الفخذين ، ثم يمر بالعرقوب حتى يبلغ الحافر . ( 3 ) ( ميمون بن مالك الخضري المحاربي ) ، حجازي ، ظريف ، مليح الشعر ، مقل ، ذكره ابن النديم في الفن الثاني من المقالة الرابعة ، الذي يحتوي على أسماء الشعراء المحدثين ، وبعض الإسلاميين ، ومقادير ما خرج من أشعارهم إلى عصره . وهو الذي ذكر أنه مقل ، « الفهرست » ، وترجم له ابن الجراح في كتاب « الورقة » ، والمرزباني في « معجم الشعراء » ، وفي ترجمته خرم تمامه من كتاب « الورقة » ، دلنا عليه الأستاذ عبد الستار أحمد فراج في طبعته .