أرى الناس فاضوا ثم غاضوا ومصعب * على العهد يغطي بحره ويزيد « 1 »
إذا صدرت بالحمد عن حوض مصعب * وفود وحلّت بعد ذاك وفود
تهلّل فيّاض النّدى عاجل القرى * إذا انهلّ وهنا قطقط وجليد « 2 »
أقول لمغتاظ عليّ كأنّما * بلبّته حامي السّنان حديد « 3 »
تبرّد بعيبي في الخلاء فإنّه * نفى العيب عنّي مشهد وجدود
/ ( 85 ) وبغرة أملاك تنجّيت نوءها * فاستقيتها والحاسدون شهود « 4 »
تعلّقت الحسّاد منها زمانة * فلم يبق إلّا أن يموت حسود « 5 »
353 - حدثنا الزبير بن بكّار : وكان أبو غزيّة محمد بن موسى الأنصاريّ كثيرا ما يجلس إليّ « 6 » فجلس إليّ ليلة بين المغرب والعشاء الآخرة في مسجد
هامش
( 1 ) ( غطى الماء يغطي ) ، كثر وزاد وارتفع وغطى ما حوله .
( 2 ) و ( القطقط ) ، هو صغار البرد ( بفتح الباء والراء ) .
( 3 ) ( اللبة ) ، هي الهزمة التي فوق الصدر عند المنحر .
( 4 ) ( البغرة ) ، الدفعة الشديدة من المطر ، ومنه قيل : ( لفلان بغرة من العطاء لا تغيض ) ، إذا دام عطاؤه ، قال أبو وجزة السعدي :سحّت لأبناء الزّبير مآثر * في المكرمات وبغرة لا تنجموكتب في هامش الأم . ( السحاب ) ، كأنه تفسير ( البغرة ) . و ( تنجيت ) بالجيم ، وكتبها في الهامش بالجيم أيضا ، توثيقا ، كأنه من ( النجو ) ، وهو السحاب أول ما ينشأ ، يريد تطلبت غيثها وحياها . وفي الأم تحت الجيم ( ح ) صغيرة كأنه يعني أنها ربما كانت بالحاء . و ( تنحيت الشيء ) ، لم يأت متعديا ، بل ( تنحى له ) ، أي قصد نحوه واعتمده ، بيد أن تعديته من فصيح الكلام .
( 5 ) في المخطوطة : ( زمانة ) بفتحتين على التاء ، ولا وجه له . و ( الزمانة ) ، العاهة والآفة والبلاء . وعند هذا الموضع في هامش الأم ما نصه : ( آخر الجزء الثالث عشر من نسخة الإمام أبي الفضل بن ناصر ) .
( 6 ) ( أبو غزية ، محمد بن موسى الأنصاري القاضي ) ، روى عن مالك بن أنس ، ولكنه ضعيف الحديث ، مات سنة 207 ، مترجم في « الكبير » للبخاري وابن أبي حاتم ، و « لسان الميزان » و « ميزان الاعتدال » وانظر رقم 111 و 210 .