طوبى لأعراق هناك وبهجة * وولادة زخرت به وعظام
ومهابة وجلادة ودماثة * وصرامة في المأزق القمقام « 1 »
يا ابن الحواري قد تركت بلادنا * عطلا عليها غبرة الإقتام
قد كنت للجادي الغريب ومن له * رحم وكنت لدردق الأيتام « 2 »
فاذهب فقيدا قد عمرت بنعمة * غيداقة وغنيت غير كهام « 3 »
ما ضرّ ذا الرجل المفلّج عمره * أن قيل فاضت مهجة لحمام « 4 »
قد كان طلّاب التّرات مظفّرا * وتّار أقوام أولي أجرام « 5 »
فسقى الإله ضريحه متهلّلا * سحّا يسلسل من متون غمام « 6 »
342 - وقال أبو ميمون البكّائيّ يرثيه : « 7 »
زار القبور أبو بكر وما بلغت * منه العداة الذي راموا وما انتصروا
كان السّمام لأعداء إذا برزوا * وللصّديق حيا ما أخلف المطر « 8 »
اذهب إليك فقد فارقت مفتقدا * يا ابن الحواريّ منك الجود والظّفر
هامش
( 1 ) يقال : ( وقع في قمقام من الأمر ) ، أي في أمر عظيم فادح .
( 2 ) في الأم كتب تحت ( دردق ) : ( الصغار ) ، وهو تفسيرها .
( 3 ) ( الغيداقة ) ، الواسعة الكثيرة . و ( الكهام ) ، البطيء الذي لا غناء عنده ولا نصرة في الحرب أو غيرها .
( 4 ) ( المفلج ) ، المظفر الغالب .
( 5 ) ( الوتار ) ، الذي ينال الوتر من عدوه ، وهو الثأر . و ( الأجرام ) جمع جرم ، وهو الذنب .
( 6 ) في هامش الأم : ( تسلسل ) بفتح التاء ماضيا ، وفوقها ( س ) .
( 7 ) ذكره المرزباني في آخر « معجم الشعراء » في ذكر من غلبت كنيته على اسمه من الشعراء : وزاد : ( المدني ) ، ولم أعرف له ترجمة .
( 8 ) ( السمام ) جمع ( سم ) . و ( الحيا ) ، الغيث .