بعد ذي المجد والفعال أبي بكر وذي العرف والفقيد الحميد * كان للجار واليتامى وللسّفر وللمجتدي وللمجهود
فثوى بالبقيع في قعر رمس تعتفيه الأرواح في ملحود * يا لها من مصيبة ليس ما قد كان منها براجع مردود
عين فابكى على الكريم المصفّى والمهيب المهذّب الصّنديد * واذكري ما دهاك من حدث الدّهر وأذري الدّموع سحّا وجودي
وإذا كفّك المعزّون عن فيض دموع فجدّديها وزيدي * إن يفتني بك الزّمان أبا بكر فقد نال ريبه مجهودي
341 - وقال عمر بن عبد العزيز الدّيليّ ، يرثيه « 1 »
يال الرّجال ليوم سوء عارم * فجع الحجاز برونق الأقوام « 2 »
ولّى أبو بكر وكان مدافعا * عضب الشّكيمة حاسر الإقدام
يأتي المشارق والمغارب هلكه * فلسوف تفقده على استعجام « 3 »
ولو انطقت لتفجّعت لنعيّه * نجد البلاد وغور كلّ تهام « 4 »
إنّ الجراءة والسماح كليهما * جمعا له وتوقّر الإسلام
/ ( 76 ) يأتي الخليفة أنّ حامل نصحه * يحثى عليه التّرب بين الهام « 5 »
هامش
( 1 ) ( عمر بن عبد العزيز الديلي ) ، لم أعرف له ترجمة .
( 2 ) ( العارم ) ، الشرس المؤذي . و ( رونق السيف ) ، ماؤه وصفاؤه وحسنه ، يقول : هو الذي يجعل لقومه رونقا وبهاء .
( 3 ) ( استعجم ) ، سكت وانقطع عن الكلام .
( 4 ) مضبوط في الأم ( نجد ) بضم فسكون ، وهو ( نجد ) بضمتين ، جمع ( نجد ) بفتح فسكون ، وهو ما ارتفع من الأرض . و ( الغور ) ، ما اطمأن .
( 5 ) ( الهام ) ، يعني هام الموتى وجماجمهم .