ودارت رحاها واستطار شرارها * وأبرزت البيض الخدام من الذّعر « 1 »
ومن يحمل الجليّ ويهتضم العدى * ويحنو على المولى ويجبر ذا الكسر
337 - وقال عبّاد بن عبد الملك بن يحيى بن عبّاد بن عبد اللّه بن الزبير ، « 2 » يرثي أبا بكر بن عبد اللّه :
لقد هدّ ركني حين أن لي حقّقت * وفاة أبي بكر وفارقني صبري
وأوحشت الدّنيا وبان اكتئابها * وضاقت بمن فيها لفقد أبي بكر
فيا عين بكّي ذا السّماحة والنّدى * وذا العرف والإحسان ناب بني فهر
فقد كان مأمولا يخاف ويرتجى * وصولا لأسباب القرابة والصّهر
يعود على المولى ويحمل كلّه * ويكفيه أحداث النوائب والدّهر « 3 »
هو السيّد المفقود ، كانت وفاته * مصابا لأهل اللّه في البرّ والبحر
338 - وقال يحيى بن الزّبير بن عمرو بن عمرو بن الزبير ، « 4 » يرثي أبا بكر بن عبد اللّه :
لم يغرق الواصف المختار في صفة * أقصى مدى غاية الإحسان والكرم
أن قال ذاك لبكر خالص أبدا * دون البريّة من مقصى وذي قدم « 5 »
يا واصل الرّحم المقطوع ما وصلت * منك القرابة بالإفضال والنّعم
قد قلت حين تولّوا مسرعين به * نحو البقيع ألا للّه من رجم « 6 »
هامش
( 1 ) ( الخدام ) جمع ( خدمة ) بفتحتين ، وهو الخلخال . و ( البيض ) ، النساء الكريمات .
( 2 ) ( عباد بن عبد الملك ) ، لم أعرف له ترجمة ، ولكن مضت ترجمة أبيه فيما سلف رقم : 150 وما بعدها .
( 3 ) ( الكل ) بفتح الكاف ، هو اليتيم ، والقريب الذي هو عيال وثقل على صاحبه .
( 4 ) ( يحيى بن الزبير ) ، ستأتي ترجمته برقم : 603 ، وترجم له المرزباني في « معجم الشعراء » .
( 5 ) ( المقصى ) ، المبعد . و ( ذو قدم ) ، ذو منزلة رفيعة وسابقة وتقدم .
( 6 ) الأبيات الثلاثة المتتابعة ، رواها في « معجم الشعراء » و ( البقيع ) ، هو ( بقيع الغرقد ) ، به مقابر أهل المدينة .
دفن فيه جلة المسلمين . و ( الرجم ) : القبر .