أتنزع منّي نائلا قد بذلته * ولي خطرت قبل النّوال الخواطر
333 - وقال إسماعيل بن يعقوب التيميّ ، « 1 » يمدح أبا بكر بن عبد اللّه بن مصعب ، ويهجو رجلا : « 2 »
أضحت نجوم بني الزّبير مضيئة * ورمي بنجم أبيك في البحر « 3 »
/ ( 73 ) وإذا تنكّرت البلاد علي امرئ * نادى لحاجته أبا بكر « 4 »
334 - وتوفّي أبو بكر بن عبد اللّه بن مصعب ليلة الاثنين لعشر ليال بقين من شهر ربيع الآخر ، من سنة خمس وتسعين ومائة ، فقال مصعب بن عبد اللّه بن مصعب يرثيه : « 5 »
تولّى أبو بكر حميدا وأصبحت * رقاب تسامى بعد ما كنّ خضّعا
فقل في غد إمّا تعجّلت قيله * لعات عتاهيّ إذا عضّ أوجعا « 6 »
أزح أزمات العضّ إن أنت لم تجد * لنابيك في ذي رمّة القبر مقطعا
كأنّ الذّرى من ثافل قلّعت به * عشيّة لمّا زال عنهم فودّعا « 7 »
وكان متى ما يسأل الحقّ يعطه * هنيئا وينكي حدّه من تترّعا « 8 »
هامش
( 1 ) ( إسماعيل بن يعقوب التيمي ) ، مضى ذكره في رقم : 120 ، 203 .
( 2 ) يهجو عبد اللّه بن محمد بن عمران التيمي ، القاضي .
( 3 ) من خمسة أبيات في كتاب « القضاة » ، لوكيع ، وروايته : ( أمست ) .
( 4 ) رواية وكيع : ( فإذا تضايقت البلاد ) .
( 5 ) ( مصعب بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير ) ، راوية شاعر ، وهو عم الزبير بن بكار ، وهو صاحب كتاب « نسب قريش » : « معجم الشعراء » .
( 6 ) انظر ما كتبته عن ( عتاهي ) فيما سلف في رقم : 293 .
( 7 ) ( ثافل ) ، جبل شامخ من جبال تهامة ، وهما ثافلان : الأصغر والأكبر . [ يعرف الآن باسم جبل صبح - باسم سكانه ويقع بين وادي الأبواء وبين البحر ويقع بقرب خط الطول : 8 / 39 وخط العرض : 39 / 23 ] ( ح ) .
( 8 ) ( ينكي ) ضبط في المخطوطتين بضم الياء ، بيد أن كتب اللغة لم تذكر ( أنكى ) ولا ( أنكأ ) ، بل قالوا : ( نكى العدو نكاية ، ونكأه ) ، أصابه وغلبه وهزمه ، وأكثر فيه الجراحة والقتل حتى وهن . و ( تترع ) ، تسرّع إلى ما لا ينبغي له من الشر .