تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وأنوك ركّاض إلى الغيّ رعته * على حين أن جدّ اعتزاما وأوضعا « 1 »
بمسمومة ممّا تخيّرت العدى * صياب ، شباها خالط السّمّ منقعا « 2 »
وقد قلت إيّاك التي لا شوى لها * من اللائي يجزى مثلها القرض اشنعا « 3 »
فلمّا أبى اهتالت له وهو راغم * يداك الهصوران الوفاء المنزّعا « 4 »
وقد كنت ممّا تغفر الذنب قدرة * وتمنع هونا ما أردت لتمنعا
335 - وقال محمد بن الضحّاك بن عثمان الحزاميّ ، يبكيه : « 5 »
قل للّذين تباشروا بنعيّه * ضير على الرجل المجنّ قليل « 6 »
ما مات حتّى لم يدع ذحلا له * وعليه من ترة الرجال ذحول
336 - وقال جعفر بن حسين اللّهبيّ ، يرثيه : « 7 »
ألا قد أرى أن لا بقيّة للدّهر * ولا خير في الأيّام بعد أبي بكر
أبعد ابن عبد اللّه أبكي لهالك * وأحفل ما تأتي به نوبة الدهر
قريع بني فهر وحامي ذمارها * وسبّاق غايات المكارم من فهر « 8 »
هامش
( 1 ) في الأم : ( فداؤك ركاض ) ، وهو خطأ ، والصواب من كوبرلي . و ( الأنوك ) هو الأحمق الأهوج . ( 2 ) ( صياب ) جمع ( صائب ) ، مثل صاحب وصحاب ، وصائم وصيام ، و ( السهم الصائب ) ، هو المستقيم الذي لا يزيغ عن قصده . و ( الشبا ) ، حد السيف وغيره . ( 3 ) ( لا شوى لها ) ، لا إبقاء لها ، ولا خطأ فيها . ( 4 ) ( اهتالت له ) ، كأنه يعني جلبت له الهول وأفزعته . ( 5 ) ( محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي ) ، شيخ الزبير بن بكار . ( 6 ) ( ضير ) ، هو الضرر ، وفي هامش الأم : ( صبر ) . ( 7 ) ( جعفر بن الحسين اللهبي ) ، لم أجد له ترجمة ، ولكني رأيت الزبير بن بكار روى عنه في « الأغاني » . ( 8 ) ( قريع القوم ) ، سيدهم ورئيسهم الذي يقارع عنهم .