شدّ المدينة حين خاف نشوزها * بأعزّ من ولد الزّبير قماقم « 1 »
فكفى وأحكم أمرها بسياسة * كانت مباركة وأمر حازم
وتكشّفت منه الأمور عن امرئ * مرّ المريرة ذي قضاء صارم
جمع النّصيحة للإمام وإنّه * لا يتّقي في الحقّ لومة لائم « 2 »
ملك خويلد حين ينسب جدّه * وله صفيّة جدّة من هاشم
ومن الزّبير له فواضل جمّة * كانت دعائمهنّ خير دعائم
وله من الفيّاض طلحة حرمة * غلباء ذات مناكب وغلاصم « 3 »
ومن ابن أسماء المحافظ في الوغى * ورث السّناء وكلّ عزّ دائم
328 - وقال أبو المشمعلّ كثير مولى عبد اللّه بن مصعب ، « 4 » ويعرف بأبي المضاء ، يمدح أبا بكر بن عبد اللّه بن مصعب :
ذكرت أبا بكر لما بي ودونه * سباسب موماة من الأرض بلقع « 5 »
إليك ابن عبد اللّه هاجت مطيّتي * من السّرو أو غوري تهامة تهبع « 6 »
وعندي ثناء للكريم يزينه * وشين لمن شاحنته لك أشنع
هامش
( 1 ) ( القماقم ) و ( القمقام ) ، السيد الكثير الخير ، الواسع الفضل .
( 2 ) في هامش الأم : ( للأنام ) ، وفوقها : ( نسخة ابن شاذان ) .
( 3 ) في كوبرلي : ( حومة ) ، وانظر ما كتبته سالفا ص : 225 رقم : 7 ، و ( الغلباء ) ، الهضبة العظيمة المشرفة ، يقال : ( عزة غلباء ) ، يراد بها عزيزة ممتنعة . و ( الغلاصم ) جمع ( غلصمة ) ، وهو مجاز من غلصمة الحلقوم ، يراد به أعالي القوم وجلتهم وأشرافهم .
( 4 ) انظر ما كتبته آنفا في رقم : 293 .
( 5 ) ( السباسب ) جمع ( سبسب ) ، وهي الأرض البعيدة المستوية ، لا ماء بها ولا أنيس . و ( الموماة ) ، الفلاة الواسعة الملساء ، و ( بلقع ) ، أرض خالية قفر لا شيء بها .
( 6 ) ( السرو ) ، سرو حمير ، وهي منازلها بأرض اليمن وجبالها . و ( غور تهامة ) مما يلي اليمن ، وهو ما انخفض منها . ( هبعت الناقة ) ، أسرعت في سيرها ، فمدت عنقها تستعين به .