إلى أبي بكر وما * من زاره بعائل « 1 »
خير امرئ من غالب * لراكب أو راجل
ترى الوفود عنده * من قارب وناهل « 2 »
والناس في أذرائه * مختلطي القبائل « 3 »
من راغب وراهب * ونازل وراحل « 4 »
لدى أمير عادل * ما جائر كعاذل
ولا بخيل ممسك * كذي فضول باذل
بدر قريش والذي * برّز في المحافل « 5 »
ذو تدرؤ ومدره * في كلّ أمر نازل « 6 »
وذو لقاء صادق * وذو وفاء فاضل
ومنصف لا يتّقي * في اللّه عذل العاذل « 7 »
وراجح لا تمترى * درّته بالباطل « 8 »
هامش
( 1 ) ( العائل ) ، الفقير الذي يتكفف الناس ، ( عال ) ، افتقر . وقد روى المرزباني في « معجم الشعراء » منها عشرة أبيات على غير هذا الترتيب ، سأشير إليها فيما يلي .
( 2 ) ( القارب ) طالب الماء ليلا ، ولا يقال لطالبه نهارا . و ( الناهل ) ، الذي شرب حتى روى .
( 3 ) ( الأذراء ) جمع ( ذرى ) و ( الذرى ) ، الكن والكنف والظل ، وفي الأم : ( مختلط ) بغير ياء ، وآثرت ما في كوبرلي ، وهذا البيت في « معجم الشعراء » ، رابع بيت فيما روى .
( 4 ) هو الخامس في « معجم الشعراء » .
( 5 ) الأبيات الثلاثة الآتية ، هي الثلاثة الأولى عند المرزباني .
( 6 ) ( ذو تدرؤ ) . ذو هجوم لا يتوقّى ولا يهاب ، وذو عدة وقوة على دفع أعدائه . و ( المدره ) ، المقدم في اللسان واليد عند الخصومة والقتال ، والزعيم المتكلم عن القوم ، والذي يرجعون إلى رأيه .
( 7 ) هذا البيت والذي يليه ، هما السادس والسابع عند المرزباني .
( 8 ) ( امترى درته ) ، استخرجها ، و ( الدرة ) ، اللبن إذا كثر وسال . يريد لا يخدع عن رأيه بالباطل .