أبلج إن تنزل به * تنزل ببرّ واصل
بقلّبيّ حوّل * فيما عنى حلاحل « 1 »
مستقبل مستدبر * مخالط مزايل « 2 »
لا فاحش لا طائش * لا واهن لا خاذل
ليس بخبّ خادع * ولا بغرّ غافل « 3 »
ولا تراه قائلا * إلا بقول الفاعل
نعم الفتى لخائف * ونعمه لآمل « 4 »
ونعم راعي ما رعى * من صابر وهامل « 5 »
ونعم مسعار الوغى * في اليوم ذي البلابل « 6 »
جاءت به من غالب * شمس لبدر كامل
تيميّة بكريّة * في الحوم ذي الغياطل « 7 »
هامش
( 1 ) ( رجل حول قلب ) و ( حولي قلبي ) ، محتال بصير بتقليب الأمور ، و ( الحلاحل ) ، السيد في عشيرته ، الشجاع الركين في مجلسه .
( 2 ) ( مخلط مزيل ) بكسر فسكون ، و ( مخالط مزايل ) ، يخالط الأمور ويزايلها ، جدل في الخصومة ، يزول من حجة إلى حجة .
( 3 ) هذا البيت هو الثامن عند المرزباني .
( 4 ) هو التاسع عند المرزباني ، وعنده : ( ونعم هو ) ، وهما سواء .
( 5 ) ( صابر ) ، هكذا في المخطوطتين ، وأنا أرجح أنه ( صائر ) ، وهو الحاضر الماء ، يقال : ( صار القوم يصيرون ) ، إذا حضروا الماء . و ( الهامل ) المتروك سدى مسيبا لا راعي له .
( 6 ) هو البيت العاشر عند المرزباني . و ( المسعار ) ، الذي تسعر به النار ، يقال هو ( مسعر حرب ، ومسعارها ) .
و ( البلابل ) . الزلازل والفتن .
( 7 ) ( الحوم ) و ( الحومة ) من كل شيء معظمه وغمرته ، كالبحر والحوض والرمل . وفي كوبرلي : ( في الحرم ) وهو بكسر فسكون فكأنه يعني المحرم الممنوع ، وهو الحمى . و ( الغياطل ) جمع غيطلة ، وهي الشجر الملتف الكثيف . يعني تأشب نسبها من الحماة البواسل .