والشاة والبعير والحمار * سل هل شكاني من معدّ جار
وإنّما تختبر الآثار * إليك لمّا ظهر السّرار « 1 »
ألقت مقاليد النّهى نزار * إذا الرّجال الحلماء طاروا
جهلا ، فمنك الحلم والوقار
323 - وقال جعفر بن مدرك الجعديّ « 2 » يمدح أبا بكر بن عبد اللّه :
اعمد أبا بكر كفى لك من غنى * إن تأته لاقيت ثمّ سعودا
يا ابن الأطايب والجحاجحة الأولى * نالوا مكارم ما تنال قعودا
حسر الرجال وقصّرت أيديهم * عمّا بلغت من الفعال وليدا
أحييت ما قد كان مات من النّدى * وجعلت عرفك منهلا مورودا
324 - وقال إبراهيم بن يسار النّساء ، يمدح أبا بكر بن عبد اللّه ، « 3 » ولا نعلمه مدح أحدا غيره وغير عبد اللّه بن محمد بن عمران الطّلحي ، فقال يمدح أبا بكر بن عبد اللّه :
إنّ الزّمام زمام الخير نعرفه * وابن الزّمام زمام الخير بكّار « 4 »
لذاك أقسمت بالبيت العتيق ومن * يطّاف بالبيت من وقف وزوّار « 5 »
هامش
( 1 ) في الأم : ( تختبر ) ، والذي في كوبرلي : ( تخبر ) بضم أوله وفتح ثانيه وتشديد الباء ، وهذه أجود .
( 2 ) في الأم كتب ( أبو جعفر ) ثم ضرب على ( أبو ) ، وهو الصواب ، كما في كوبرلي . و ( جعفر بن مدرك ) ، لم أعرف له ترجمة .
( 3 ) ( إبراهيم بن يسار النساء ) ، هو أخو ( إسماعيل بن يسار النساء ) ، قال أبو الفرج في « الأغاني » : في ترجمة ( إسماعيل ) : ( وكان أخواه محمد وإبراهيم شاعرين أيضا ، وهم من سبي فارس ) .
( 4 ) ( بكار ) ، هو ( أبو بكر بن عبد اللّه ) ، والد الزبير بن بكار ، صاحب هذا الكتاب ، وانظر ما كتبته آنفا في رقم : 294 .
( 5 ) ( يطاف ) ، هو على وزن ( افتعل ) ، من ( طاف حول البيت يطوف ، وتطوف ، واستطاف ) ، ولم يذكروا في معاجم اللغة ( أطاف ) ، بتشديد الطاء ، بهذا المعنى ، وهو حسن في العربية ، وانظر رقم : 537 . وقوله :
( وقف ) ، جمع ( واقف ) كصاحب وصحب ، وفي هامش الأم : ( وفد ) فوقها ( س ) و ( وقف ) أيضا فوقها ( س ) والذي في كوبرلي : ( وفد ) .