تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
لا أخلط الدّهر ودّيكم بغيركم * من يجعل الفضّة البيضاء كالقار
325 - / ( 70 ) حدثنا الزبير قال : أخبرني يحيى بن مسكين بن أيّوب بن مخراق قال : حضرت أبا بكر بن عبد اللّه بن مصعب ، جاءه ابن حرّاث ، رجل من أهل المدينة ، فاستعانه في زرع يريد أن يزرعه ، فقال له أبو بكر : على كم تزرع ؟ قال : على ناضحين . « 1 » قال : فإذا زكا زرعك ، كم يأتيك حبّه ، وبكم يأتيك تبنه « 2 » قال : بكذا وكذا دينارا ، وكثّر على أفضل ما يأتي الزرع ، فدعا له بثمن زرعه على ما تمنّى فيه من الزّكاء والغلاء ، فقال له : هذا ثمن زرعك فخذه ، فقد طرح اللّه عزّ وجلّ عنك مؤونة النضح . فأخذه ابن حرّاث وانصرف وهو يقول :
طاب بذري في الزّبيريّ وقد * ينجب الزرع إذا طاب البلد
لم يصبنا نكد في زرعنا * بل زرعنا في سخاخ وثاد « 3 »
فحصدنا لم نعالج نضحا * والذي ينضح في عيش نكد « 4 »
326 - وقال المؤمّل بن طالوت ، « 5 » يمدح أبا بكر بن عبد اللّه :
هامش
( 1 ) ( الناضح ) ، البعير أو الثور أو الحمار الذي يستقي عليه الماء ، ليسقي النخل وغيره . ( 2 ) في هامش الأم : ( نبته ) ، وفوقها ( س ) . ( 3 ) ( السخاخ ) ، بفتح السين ، الأرض الحرة اللينة المطمئنة ، يزكو نبتها . و ( الثأد ) ، الثرى والندى ، وأراد به هنا لين الأرض وجودتها وريها . ( 4 ) ( النضح ) ، بفتح فسكون ، هو السقي على النواضح ، وحرك الضاد بفتحة ، ولم تذكره كتب اللغة ، وهو جائز . ( 5 ) ترجم له المرزباني في « معجم الشعراء » قال : ( المؤمل بن طالوت الشاعر الحجازي المعروف بالراري ( ؟ ) ، يقال له مولى سكينة بنت الحسين بن علي ، وقد جر ولاءه حكيم بن حزام ، لأن سكينة أمهم ، وكانت تحت عبد اللّه بن عثمان بن حكيم بن حزام ، فولدت له عثمان وحكيما وربيحة ، بني عبد اللّه ، فورثوها ، لم يرثها معهم أحد . والمؤمل محدث رشيدي مدني ) . وكان في « معجم الشعراء » عدة أخطاء أنا مبينها . و ( الراري ) ، أرجح أنه ( الحزامي ) كما يدل عليه سياق هذا الكلام . وكان في « المعجم » : ( عبد اللّه بن عمار بن حكيم ) ، وهو خطأ صوابه : ( عبد اللّه بن عثمان بن عبد اللّه بن حكيم بن حزام ) ، انظر ما سيأتي رقم : 673 - 678 ، وكان فيه أيضا : ( رسحته ) ، والصواب ( ربيحة ) ، كما سيأتي في رقم : 678 . فهذا صواب سياق ما في « معجم الشعراء » .