320 - وقال أيضا يحيى بن محمد بن مروان ، يمدح أبا بكر بن عبد اللّه بن مصعب : « 1 »
عمرت بحرة الرّسول بمحض * كان من صنع ذي الجلال حساما « 2 »
مصعبيّ كأنّه حين يبدو * قمر الإضحيان جلّى الظّلاما « 3 »
فوق انماطه ، إذا ما اجتلته * أعين الناس نكّسوا إعظاما
وأساخوا للحظة منه تمضي * بنوال أو صولة انتقاما « 4 »
ذاك من لا نذق له الدّهر فقدا * لأبي بكر اقرئاه السّلاما
فلقد سرّني الذي طار عنه * من ثناء كالمسك فضّ الختاما
فرش الناس بالمدينة عدلا * والتحفنا أمانه حين قاما « 5 »
وأفرّ المريب ذا الطّنء منها * وأنام البريء فيها فناما « 6 »
321 - وقال أحمد بن موسى السّلميّ ، ثم الشّريديّ ، « 7 » يمدح أبا بكر بن عبد اللّه بن مصعب الزبيريّ :
رأت خلفاء اللّه من آل هاشم * من الرأي أن يستأمنوا أو ينفلوا « 8 »
أخذت الذين استكبروا وتجبّروا * بحكم حدود اللّه حتى تنكّلوا « 9 »
هامش
( 1 ) في الأم فوق ( بن مصعب ) : ( س لا إلى ) ، يعني حذفها في نسخة .
( 2 ) ( البحرة ) ، البلدة ، ويقال لمدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( البحرة ) و ( البحيرة ) ، بالتصغير .
( 3 ) ( ليلة إضحيان ) ، مقمرة مضيئة .
( 4 ) ( أساخوا ) ، يعني ( أصاخوا ) ، قلب الصاد سنيا ، وقد سلف مثله رقم : 30 .
( 5 ) يقال : ( فرشته فراشا ) ، معتديا إلى مفعولين ، مثل : ( فرشت له فراشا ) .
( 6 ) ( أفره ) ، جعله يفر . و ( الطنء ) ، بكسر الطاء ، التهمة والريبة والفجور . وفي نسخة كوبرلي : ( فيها ) ، بد ( منها ) .
( 7 ) ( أحمد بن موسى السلمي ) ، لم أعرف له ترجمة .
( 8 ) ( ينفلوا ) ، من قولهم : ( نفلهم ) ، إذا زاد نافلتهم ، وهي العطية . والضمير في ( يستأمنوا . . . ) ، لأهل المدينة فيما أرجح .
( 9 ) ( تنكلوا ) ، من قولهم : ( نكل عن الشيء ) ، نكص عن الشيء لما رأى النكال ، وهو العقوبة . و ( تفعل ) منه ، لم تثبته كتب اللغة .