تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
بالمجد في آبائه لفلجا * تسعى تحيّيه الملوك هدجا « 1 »
يبدو إذا سحق القميص أنهجا * وانضرجت أعطافه تضرّجا « 2 »
/ ( 68 ) لا مقرف اللّون ولا مهبّجا * وربّ راعي هجمة قد أحرجا « 3 »
بالقفّ من تيماء أو تضجّجا * أو همج الرّمل الذي تهمّجا « 4 »
أو حيث دانى من أضاخ منعجا * أمّنته فبثّها أو هيّجا « 5 »
وهو عليها آمن أن تخلجا * فأصبح الظّالم قد تحرّجا « 6 »
هامش
( 1 ) يقال : ( فلج بحجته ) و ( فالج فلانا ففلجه ) ، إذا خاصمه فغلبه . و ( الهدج ) مضبوط في المخطوطتين بفتح الدال ، والذي في كتب اللغة بسكون الدال ، وهو مقاربة الخطو ومداركته ، وإسراعه من غير إرادة ، مع شيء من الارتعاش . ( 2 ) ( السحق ) ، الثوب القديم البالي . و ( أنهج ) ، استطار فيه البلى وأسرع . و ( انضرج الثوب وتضرج ) ، تشقق . و ( أعطافه ) ، جوانبه . ( 3 ) يقال : ( وجه مقرف ) ، غير حسن . و ( المهبج ) ، من قولهم : ( تهبج وجهه ) ، انتفخ وتقبض . و ( الهجمة ) ، القطعة من الإبل ، ما بين الثلاثين إلى المائة . و ( أحرج ) من قولهم : ( أحرجه ) ، إذا ضيق عليه وألجأه إلى مكان ضيق . ويعني أنه قد خاف سراق الإبل على إبله فلم يبعد المرعى . ( 4 ) ( القف ) ، ما غلظ من الأرض ، فيه حجارة غاص بعضها ببعض . و ( تيماء ) بلدة بين الشأم ووادي القرى . و ( تضجج ) ، من قولهم : ( ضج ) ، إذا فزع من شيء وغلب وصاح مستغيثا . وقوله : ( أو همج الرمل الذي تهمجا ) ، لم أعرف له معنى في مادة ( همج ) ، وأنا أخشى أن يكون هذا الشاعر قد أراد ( أو أمج الرمل الذي تأمجا ) فقلب الهمزة هاء أو أبدلها . و ( الأمج ) ، شدة الحر والعطش ، ومنه قول العجاج : ( حتّى إذا ما الصّيف كان أمجا ) . وقوله : ( تأمجا ) ، اشتقه منه ، أي اشتد حره وعطشه ، و ( الرمل ) ، كأنه يعني رمل الدهنا ، وقد بلغت جهدي ، واللّه أعلم بالصواب . ( 5 ) ( أضاخ ) من قرى اليمامة [ بل من قرى عالية نجد لا تزال معروفة ] ( ح ) . وقيل هو جبل ، وفي هامش الأم : ( أضاح ) بالحاء المهملة وفوقها ( س ) ، ولم أجد من قال ذلك و ( منعج ) ، قال البكري في « معجم ما استعجم » : ( وأما منعج ، فإنه واد خارج من الحمى ( حمى ضرية ) في ناحية دار غني ، بين أضاخ وإمّرة ) [ ويعرف الآن باسم وادي دخنة اسم هجرة معروفة بقرب أضاخ ] ( ح ) . وقوله : ( فبثها ) الضمير إلى الراعي وهجمته ، يفرقه من الأمن والطمأنينة ، و ( هيج ) من قولهم : ( هاج الإبل هيجا ) ، حركها بالليل إلى المورد والكلأ . وذلك إذا أمن . ( 6 ) ( خلج الشيء ) اجتذبه وانتزعه ، يعني أن يختطفها السراق .
جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 218 | زبير بن بكار