ليهن الأمير جميل الثناء * فأنّي قد أصبحت من شيعته
316 - وقال خارجة بن فليح الملليّ ، « 1 » يمدح أبا بكر بن عبد اللّه بن مصعب :
بين البروج أبو بكر ووالده * حيث استوى فوق طرف الناظر القمر
في منزل بين مضحى الشمس معتدل * ومخفق النجم يعشو دونه البصر
أنت الإمام الذي بالبرّ نعرفه * اعتامه لدوام النّعمة القدر « 2 »
يوماك يوم تعمّ الناس رأفته * ويوم حكم لدين اللّه منتصر
كم من يد لك لا تبلى صنيعتها * مرهوبة الثّدي معلول بها البشر « 3 »
تضحي لديك جنود الرأي عاكفة * يعتامها عكر من خلفها عكر « 4 »
تسمو بك الأرض علوا في مناكبها * حيث انتحى بك من أقطارها قطر
أكرم بأوّلكم في الناس من سلف * والآخرين إذا ما عدّت الأخر
إن يسبقوك أبا بكر باسّهم * تحت البناء فقد شيّدت ما عمروا
مرفّه الشّأو سبّاق على مهل * مستحصد الرأي لا كهل ولا غمر « 5 »
هامش
( 1 ) انظر ما كتبته سالفا على رقم : 211 ، ثم رقم : 244 ، 267 .
( 2 ) ( اعتامه ) ، اختاره واصطفاه .
( 3 ) كذا في الأم : ( مرهوبة الثدي ) ، ولم أعرف له معنى . وفي كوبرلي : ( مربوبة الثدي ) ، كأنه من قولهم : ( رب بالمكان ) إذ لزمه ، يريد : قد ألح الناس على ثديها يرتضعونه . أو هو من قولهم : ( رب الشيء يربه ) ، إذا نماه وجمعه وأحسن القيام عليه ، يريد : أنه ثدي قد عنى به حتى احتفلت درته . و ( معلول ) ، من قولهم ( على الإبل ) ، إذا سقاها مرة بعد مرة . وفي كوبرلي : ( معموم ) . وفي الأم ( معلول ) بكسرتين ، وفي الهامش :
( معلول ) بضمتين مرفوعة ، وفوقها ( س ) .
( 4 ) في كوبرلي : ( من خلفه ) . و ( يعتامها ) ، يختارها ، و ( العكر ) ، ما فوق خمس مائة من الإبل ، وإنما أراد الفئام الكثيرة من الناس .
( 5 ) ( الشأو ) الشوط والمدى ، و ( مرفّه ) ، من الترفيه ، وهو الدعة والراحة ، يريد أنه يعدو عدوا سهلا لينا لا نصب فيه ، ( ومستحصد الرأي ) ، محكم الرأي سديده .