314 - وقال حماس بن الأبرش الكلابيّ المعقد ، « 1 » يمدح أبا بكر بن عبد اللّه ابن مصعب :
أبلغ أمير المؤمنين ودونه * أرض يخاف بهولها أعراضها « 2 »
أن الزّبيريّ الذي استعملته * فتّال مرّات العدى نقّاضها « 3 »
رفضت وعطّلت الحكومة قبله * في آخرين وملّها روّاضها
حتّى إذا ما قام ألّف بينها * بالحق حتّى جمّعت أرفاضها « 4 »
مرضت قبائل قبله فرأيتها * شفيت لصولته بها أمراضها
315 - وقال عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، « 5 » في ولاية أبي بكر بن عبد اللّه بن مصعب الزبيريّ :
فلو علم الطّاهر المصطفى * بما نشر اللّه من سيرته
لسرّ النبيّ وفوق السّرور * بما نشغ اللّه من سنّته « 6 »
بنو عمّه قادة للأنام * بنور الهدى وبنو عمّته
هما اختلجا عرقه كلّه * وقادا العباد إلى ملّته « 7 »
هامش
( 1 ) في الأم ( حماس ) بالسين ، وفي الهامش ( حماش ) بكسر الحاء والشين ، وفوقها ( س ) . وفي كوبرلي :
( حماس ) ، وفي الهامش ( خماش ) بضم الخاء المعجمة والشين . وانظر ما كتبته على رقم : 292 .
( 2 ) في كوبرلي : ( مهولها ) . و ( الأعراض ) جمع ( عرض ) بكسر فسكون ، وهو كل واد فيه شجر ونخيل ، وفيه قرى وزرع .
( 3 ) ( المرة ) بكسر الميم ، قوي الحبل الذي يفتل فتلا محكما .
( 4 ) ( الأرفاض ) جمع ( رفض ) بفتحتين ، أو فتح فسكون ، وهم القوم المتفرقون .
( 5 ) ( عيسى بن عبد اللّه ) ، يقال له : ( مبارك العلوي ) ، وكنيته ( أبو بكر ) ، وأمه : أم الحسن بنت عبد اللّه الباقر ، كان سيدا شريفا راويا للحديث ، له شعر حسن ، وهو مكثر . انظر ترجمته في « معجم الشعراء » للمرزباني ، و « جمهرة الأنساب » لابن حزم ، و « مقاتل الطالبيين » وما في هامشها ، و « الجرح والتعديل » ، و « لسان الميزان » ، و « ميزان الاعتدال » .
( 6 ) ( بما نشغ ) ، هكذا في الأصلين ، ولا وجه له في اللغة ، إلا أن يكون شيئا لا نعرفه . وقد تكون ( بما فشغ ) بالفاء و ( الفشغ ) ظهور الشيء وعلوّه وانتشاره أي فشا وانتشر . والصواب أن يقول : ( بما نعش ) ، يقال :
( نعش الدين ) ، أقامه من مصرعه ، وتداركه من الهلكة ، ورفعه وجبره .
( 7 ) ( اختلجه ) . ، جذبه وانتزعه يقول : نزعا به إلى أصل وحسب وعرق كريم .