عليّ فقالوا : « 1 » إنّ هاؤلاء يقيموننا غدا ، « 2 » فيسبّ بعضنا بعضا فيشتفون بذلك ، « 3 » فاللّه والرّحم . فقال آل الزبير لآل عليّ : أنتم تقامون قبلنا ، فما قلتم فلنا مثله ، فكان أوّل من أقيم حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب ، وأمّه : خولة بنت منظور بن زبّان بن سيّار بن عمرو بن جابر الفزاريّ ، أخت تماضر بنت منظور ، أمّ بني عبد اللّه الأكابر ، لأمّها وأبيها ، فقام في المرمر ، « 4 » وهشام بن إسماعيل المخزوميّ على المنبر وال لعبد الملك بن مروان ، « 5 » فقال : سبّ آل الزبير . فأبى ، فأقبل هشام / ( 33 ) على حرسيّ إلى جنبه فقال له : اضربه ، وعلى حسن قميص كتّان ، « 6 » وكان حسن رجلا رقيقا ، فضربه الحرسيّ ضربة بالسّوط أسرعت في جلده حتى سال دمه تحت قدمه في المرمر ، فقال حسن : إن لآل الزبير رحما أبلّها ببلالها وأربّها بربابها ، « 7 »
يا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ
؟
[ سورة غافر : 42 ] فلمّا رأى أبو هاشم عبد اللّه بن محمد بن عليّ امتناع الحسن وما لقي ، قام فقال : أصلح اللّه الأمير ، عندي ما تريد . فقال : هلمّ لك . وقال للحسن : اجلس . فقام أبو هاشم فسبّ آل الزبير ، وقام عبد اللّه بن عروة وحمزة بن عبد اللّه فسبّا آل عليّ . « 8 »
هامش
( 1 ) في الأم : ( فقال ) ، وأثبت ما في كوبرلي .
( 2 ) في هامش الأم بعد قوله : ( إن هاؤلاء ) : ( القوم ) ، وفوقها ( س ) .
( 3 ) في كوبرلي : ( فيتشافون بذلك ) .
( 4 ) ( المرمر ) ، ظاهر هذا الخبر أنه اسم لمكان في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالمدينة ، كان مفروشا بالمرمر . ولم أجد من أشار إليه ، وانظر أيضا « نسب قريش » للمصعب .
( 5 ) في كوبرلي : ( والي ) بالياء ، وفي هامش الأم : ( واليا ) ، وفوقها حرف ( س ) .
( 6 ) في كوبرلي : ( فقبض كنار ) ، وهو تحريف فاحش .
( 7 ) يقال : ( رببت الصنيعة والنعمة والقرابة أربها ربا ، وربابا ، وربابة ) ( بكسر الراء فيهما ) ، إذا نميتها ، وأصلحتها وأتممتها وزدتها ومتنتها . وهذه عبارة ينبغي أن تقيد في كتب اللغة .
( 8 ) في كوبرلي : ( فسب ) .