أمّمت هذا الخليفة [ الأسد ]
168 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عمّي مصعب بن عبد اللّه ، « 1 » ومصعب بن عثمان ، عن جدّي عبد اللّه بن مصعب ، يختلفان في بعضه ، وقد كان عمّي حدثني بعض ذلك ، وكتبته في كتاب النسب الثامن ، « 2 » قال : كان عبد الملك بن مروان قد كتب إلى هشام بن إسماعيل يأمره أن يقيم آل عليّ عند المنبر يشتمون عليّ بن أبي طالب ، ويقيم آل الزبير عند المنبر يشتمون الزبير وعبد اللّه بن الزبير . فقال آل عليّ وآل الزبير : واللّه لا نفعل حتى نموت ! وتكفّنوا وتحنّطوا . فركبت إلى هشام أخته فقالت [ له ] : يا أحول مشئوما ، « 3 » [ أما ] تخاف أن تكون الأحول الذي على يديه هلاك قريش ؟ « 4 » تأمر القوم أن يسبّوا آباءهم ! أتراهم يفعلون حتى يموتوا ؟ ! فقال لها : فما أصنع ؟ كتب إليّ أمير المؤمنين بذلك ، ولا يحتمل لي أن أراجعه .
فقالت : فأمر دون ذلك يرضيه ، ويكون أيسر عليهم . قال : وما هو ؟ قالت : تأمر آل عليّ يسبّون الزبير وابن الزبير ، وتأمر آل الزّبير يسبّون عليّا . « 5 » قال : فذاك . فأمرهم بذلك . فمشى القوم بعضهم إلى بعض ، آل عليّ إلى آل الزبير ، وآل الزّبير إلى آل
هامش
( 1 ) فوق ( عمي ) في الأم حرف ( لا ) وحرف ( س ) ، يعني أنه في نسخة ( س ) غير موجودة . وفي نسخة كوبرلي :
( عمي سعيد بن عبد اللّه ) ، وهو سهو من الناسخ . وهذا الخبر رواه المصعب في كتابه بغير هذا اللفظ ، وهذا يؤيد قول الزبير بعد : ( يختلفان في بعضه ) .
( 2 ) يعني في جزء مما سلف من تقسيم كتابه هذا ، مما لم يصلنا بعد .
( 3 ) في نسخة كوبرلي : ( يا حولا ) ، والزيادة بين القوسين منها ، وهي في الأم ولكنه ضرب عليها . و ( مشئوما ) في الأم : ( مشوما ) وانظر رقم 29 تعليق ( 4 ) وانظر خبر الأحول ( المشؤم ) رقم : 447 .
( 4 ) في نسخة كوبرلي : ( أتخاف ) ، والصواب ما أثبته بين القوسين .
( 5 ) في كوبرلي : ( يشتمون ) مكان ( يسبون ) في الموضعين .