تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وله في عبد الرحمن بن خالد :
أبوك الّذى قاد الجنود مغرّبا * إلى الرّوم لمّا أعطت الخرج فارس
وكم من فتى نبّهته بعد هجعة * بقرع اللّجام وهو أكتع ناعس
وما يستوى الصّفّان صفّ لخالد * وصفّ عليه من دمشق البرانس
ولم يبق تحت الحزم إلّا أجنّة * ولا من هواديهنّ إلّا الكرادس « 1 »
وقال فيه أيضا :
إنّى وربّ النّصارى في كنائسها * والمسلمين إذا ما جمّعوا الجمعا
والقائم الليل بالإنجيل يدرسه * للّه تسفح عيناه إذا ركعا
ومهرق لدماء البدن عند منى * لأشكرن لابن سيف اللّه ما صنعا
لمّا تهبّطت من غبراء مظلمة * سهّلت منها بإذن اللّه مطّلعا
فقد نزلت إليه مفردا وحدا * كغرض النّبل يرميني العداة معا « 2 »
أفضلت فضلا عظيما لست ناسيه * كان له كلّ فضل بعده تبعا
فرع أجاد هشام والوليد به * بمثل ذلك ضرّ اللّه أو نفعا
من مستسرّى قريش عند نسبتها * كالهبرزىّ إذا واريته متعا « 3 »
جفانه كحياض البيد مترعة * إذا رآها اليماني رقّ واختضعا « 4 »
لأجزينّكم سعيا بسعيكم * وهل يكلّف ساع فوق ما وسعا
هامش
( 1 ) الحزم : جمع حزام ، وسكن الزاء للشعر . والكرادس : جمع كردوس ، وهي الفقرة من فقر الكاهل ، وكل عظم تام ضخم . ( 2 ) كغرض : في هذه التفعيلة ما يسمونه « الخبل » ، وهو اجتماع الخبن والطي . والغرض : الهدف الذي ينصب فيرمى فيه . ( 3 ) الهبرزى : الدينار الجديد . متع : من قولهم متع النهار والسراب ، إذا ارتفع . ( 4 ) شبه جفانه بالحياض في سعتها . وفي الأصل : « لحياض » ، تحريف .