عبد الملك هشام بن إسماعيل عن المدينة ، واستعمل عمر بن عبد العزيز بن مروان ؛ فتعرّض لهشام رجل من قريش ، فشتمه ؛ فقال هشام لعمر : « أمرك أمير المسلمين أن تهدر لسفهاء قريش عرضى ؟ » قال : « لا ها اللّه ! ولكن أوصاني بك خيرا ؛ وهذا ابن عمّك ؛ فإن شئت فاستقد ، وإن شئت فاعف » ، فقال هشام : « أما واللّه ما أنا من الدّوارج المترحّلة « 1 » ، ولا من الرّوادف « 2 » المستلحقة ، ولا من الأكناف الملصقة ! وإنّ امرأ يتعرّض لي من قريش ، وقد نقطت لي مثالبها صغيرا ، لأحمق ! » .
ومن ولد هشام بن إسماعيل : إبراهيم ، ومحمّد ، وهما لأمّ ولد ؛ كان هشام يولّيهما المدينة ؛ ثمّ عذّبهما يوسف بن عمر بالكوفة ، حتّى ماتا في حبسه ، بأمر الوليد ابن يزيد .
وولد الوليد بن الوليد : عبد اللّه ، وأمّه : ريطة بنت المغيرة ، وكان عبد اللّه ولد بعد موت أبيه ؛ فسمّى الوليد بن الوليد بن الوليد . قالت أمّ سلمة بنت أبي أميّة ترثى الوليد بن الوليد « 3 » :
يا عين بكّى للولي * د بن الوليد بن المغيرة
مثل الوليد بن الولي * د أبى الوليد كفى العشيرة
قد كان غيثا في السّني * ن وجعفرا خضلا وميرة « 4 »
هامش
( 1 ) الدوارج : جمع دارجة ، يقال : قبيلة دارجة ، إذا انقرضت ولم يبق لها عقب .
( 2 ) في ك : « الدوارف » .
( 3 ) انظر ابن سعد ( 4 / 1 / 98 - 99 ) ، والإصابة ( 5015 ، 9152 ج 4 ص 141 وج 6 ص 323 - 324 ) .
( 4 ) الجعفر : النهر الصغير ، وكذا الكبير الواسع . والميرة : الطعام يمتاره الإنسان ويجتلبه