وهو الذي قال ، حين أجمع القتال مع ابن الزّبير :
تقول ابنة العمرىّ : هل أنت مشئم * مع الرّكب أم أنت العشيّة معرق
فقلت لها : مروان همّى لقاؤه * بجيش عليه عارض متألّق
يقودهم سمح السّجيّة باسق * يسرّ وأحيانا يسوء فيحنق
أخو نجدات ما يزال مقاتلا * عن الدّين حتّى جلده متخرّق
وقد انقرض ولد خالد بن الوليد ؛ فلم يبق منهم أحد : ورثهم أيّوب بن سلمة دارهم بالمدينة .
وولد هشام بن المغيرة : إسماعيل بن هشام ، وأمّه : زينب بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة ؛ ومحمّد بن هشام ، وأمّه : أمّ جعفر ( واسمها زينب ) بنت مرثد بن عبد عمرو بن بشر بن عمرو بن مرثد بن بكر بن وائل ، وأخواه لأمّه . عبيدة وجعفر ، ابنا الزّبير بن العوّام « 1 » . فولد إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة : هشام بن إسماعيل ، وأمّه : أمة اللّه بنت المطّلب بن أبي البخترىّ بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ .
وكان هشام بن إسماعيل من وجوه قريش ، ولّاه عبد الملك بن مروان المدينة ، وكان مسدّدا في ولايته ؛ وكان عبد الملك تزوّج ابنته أمّ هشام ، ولدت له ابنه هشاما وهو الذي يذكر أهل المدينة عنه عهدة الرّقيق : قال مالك بن أنس : كان هشام بن إسماعيل وأبان بن عثمان يذكران عهدة الرّقيق في خطبهما « 2 » .
ووقّت أهل المدينة بصاع هشام « 3 » ، يعنون هشام بن إسماعيل . وعزل الوليد بن
هامش
( 1 ) انظر ما مضى ( ص 236 ) .
( 2 ) انظر موطأ مالك ( ص 612 طبعة فؤاد عبد الباقي ) .
( 3 ) في الموطأ ( ص 284 ) : « قال مالك : والكفارات كلها وزكاة الفطر وزكاة العشور ، كل ذلك بالمدّ الأصغر ، مدّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، إلا الظهار ، فإن الكفارة فيه بمدّ هشام ، وهو المدّ الأعظم