تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الشأم ؛ وشهد مع معاوية صفّين ؛ وكان كعب بن جعيل مدّاحا له ؛ وزعموا أنّ معاوية قال لكعب بن جعيل بعد موت عبد الرحمن : « ليس للشاعر عهد ! قد كان عبد الرحمن لك صديقا ؛ فلما مات نسيته ! » قال : « ما فعلت ، ولقد قلت فيه بعد موته « 1 » :
ألا تبكى وما ظلمت قريش * بإعوال البكاء على فتاها
فلو سئلت دمشق وبعلبك * وحمص من أباح لها حماها
فسيف اللّه أدخلها المنايا * وهدّم حصنها وحوى قراها
وأنزلها معاوية بن حرب * وكانت أرضه أرضا سواها
وقال فيه أيضا :
إنّنى والّذى أجار بفضل * يوسف الجبّ من بنى يعقوب
والمصلّين يوم خضب الهدايا * بدم من نحورهنّ صبيب
لأصيبنّ كاشحيك من النا * س بوسم على الأنوف علوب « 2 »
واجد في كلّ يوم ثواء * يونق الأذن من محلّى قشيب
كيف أنسى أيّام جئتك فردا * مضمرا سبل راهب مرعوب
أخرق الجند والمدائن حتّى * صرت في منزل القريب الحبيب
عند عبد الرحمن ذي الحسب الع * دّ ومأوى الطّريد والمحروب « 3 »
هامش
( 1 ) نقل في الإصابة ( 5 : 69 ) هذه القصة والأبيات عن كتاب الزبير ابن أخي المصعب . ( 2 ) علوب : فعول من العلب ، وهو أثر الضرب والوسم ونحوه . وفي الأصل « غلوب » ، تحريف . ( 3 ) الحسب العد ، بكسر العين : القديم . قال الحطيئة :أتت آل شماس بن لأي وإنما * أتتهم بها الأحلام والحسب العدوالمحروب : المسلوب ماله .
كتاب نسب قريش — صفحة 325 | مصعب بن عبد الله