تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
جزعت من الإسار . » فحبسوه بمكّة ؛ فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يدعو له ؛ وأمّه وأمّ شقيقه هشام « 1 » : أميمة أو عاتكة بنت حرملة بن عريج « 2 » بن شقّ ابن صعب بن علىّ بن قسر . وللوليد تقول أمّه :
هاجر وليد وبع النّياقه « 3 »
واشتر منها جملا أو ناقة
وارم بنفس عنهم مشتاقه
فأفلت الوليد من إسارهم ، ولحق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ وشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عمرة القضيّة ، وكتب إلى أخيه خالد ؛ وكان خالد خرج من مكّة فرارا أن يرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، كراهة للإسلام وأهله ؛ فسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عنه الوليد ، وقال : « لو أتانا ، لأكرمناه ، وما مثله سقط عليه الإسلام في عقله » . فكتب بذلك الوليد إلى خالد أخيه ؛ فوقع الإسلام في قلب خالد ؛ وكان سبب هجرته ؛ وقد قالوا : إنّ الوليد أفلت من الحبس بمكّة ؛ فخرج على رجليه ؛ وطلبوه ، فلم يدركوه شدّا ؛ ونكبت إصبع من أصابعه ؛ فجعل يقول « 4 » :
هل أنت إلّا إصبع دميت * وفي سبيل اللّه ما لقيت
فمات ببئر أبى عتبة ، على ميل من المدينة . والأوّل أثبت عندنا ، واللّه أعلم . وولد خالد بن الوليد بن المغيرة : عبد الرحمن « 5 » ، وكان عظيم القدر في أهل
هامش
( 1 ) في الأصل « وأمه أم سلمة بن سلمة بن هشام أميمة » إلخ ! وهو خطأ وتخليط ، صححناه من ابن سعد ( 4 / 1 / 97 ) والإصابة ( 6 : 323 ) . ولكن نسبها في ابن سعد أطول مما هنا . ( 2 ) في الأصل « خليل » ! والتصحيح من ابن سعد . ( 3 ) هكذا في الأصل . وفي الإصابة *هاجر وليد ربع المساقة *( 4 ) البيت في ابن سعد ( 4 / 1 / 98 و 99 ) ، والإصابة ( 6 : 324 ) . ( 5 ) اص 6203 ؛ « الاستيعاب » 2 : 408 - 409 .
كتاب نسب قريش — صفحة 324 | مصعب بن عبد الله