وأمّ خالد : لبابة الكبرى ، ويقال الصّغرى ، وهي عصماء بنت الحارث بن حزم ابن بجير بن الهزم ، وهو ابن خالة عبد اللّه بن العبّاس .
وعمارة بن الوليد بن المغيرة ، كان من فتيان قريش جمالا وشعرا ، وهو الذي بعثته قريش مع عمرو بن العاصي إلى النّجاشىّ ، يكلّمانه فيمن قدم عليه من المهاجرين ؛ فلما يئس عمرو ، محل « 1 » بعمارة عند النّجاشىّ ؛ فنفخ النجاشىّ في إحليله سحرا ، فذهب مع الوحش ، فيما تقول قريش ؛ فلم يزل مستوحشا ، يرد الماء في جزيرة بأرض الحبشة ، حتّى خرج إليه عبد اللّه بن أبي ربيعة في جماعة ، فرصده على الماء ، فأخذه ؛ فجعل يصيح : « يا بجير ! أرسلني ! فإنّى أموت إن أمسكتنى ! » فأمسكه ، فمات في يده « 2 » . وعمارة الذي يقول :
تزوّج أبا نحراة « 3 » من يك أهله * بمكّة يرحل وهو للظّلّ آلف
وله أشعار كثيرة تروى . وله يقول عمرو بن العاصي :
[ و ] إن كنت ذا بردين أحوى مرجّلا * فلست براء لابن عمّك محرما « 4 »
وأبا قيس بن الوليد ، قتل بمكّة كافرا ؛ وفاطمة بنت الوليد ، ولدت عبد الرحمن وأمّ حكيم ، ابني الحارث بن هشام ؛ وأمّهم : حنتمة بنت شيطان ( واسمه عبد اللّه ) ابن عمرو بن كعب بن وائلة بن الأحمر بن الحارث بن عبد مناة ؛ وعبد شمس ابن الوليد بن المغيرة ، وبه كان يكنّى الوليد ؛ وأمّه : بنت هلال بن عبد اللّه بن عمر ابن مخزوم .
هامش
( 1 ) محل به بتثليث الحاء : كاده بسعاية إلى السلطان .
( 2 ) راجع هذا الخبر في اغ 8 : 53 .
( 3 ) كذا في ك ، وليس بواضح .
( 4 ) راجع اغ 8 : 53 ؛ وهو البيت الثاني من قطعة فيها 7 أبيات . والمرجل : المسرح الشعر .
وفي الأصل : « موجلا » ، تحريف . والمحرم : الحرمة .