تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ثم قتل عبد الملك بن مروان عمرو بن سعيد بعد ذلك ؛ وكان عمرو يدّعى أنّ مروان بن الحكم جعل إليه ولاية العهد من بعد عبد الملك ؛ ثمّ جعل ذلك إلى عبد العزيز بن مروان ؛ فلما شخص عبد الملك إلى حرب المصعب بن الزّبير ، خالف عليه عمرو ، وأغلق باب دمشق ؛ فرجع إليه عبد الملك ؛ فأعطاه الأمان ، ثمّ غدر به ؛ فقتله « 1 » . فقال يحيى بن الحكم بن أبي العاصي « 2 » :
أعينيّ جودا بالدّموع [ على ] عمرو * عشيّة تبتزّ الخلافة بالغدر « 3 »
كأنّ بنى مروان إذ يقتلونه * بغاث من الطّير اجتمعن على صقر « 4 »
غدرتم بعمرو يا بنى خيط باطل * وأنتم ذوو قربى به وذوو صهر « 5 »
فرحنا وراح الشامتون عشيّة * كأنّ على أثباجنا فلق الصّخر
وعبد اللّه بن سعيد ، وأمّه : أمّ حبيب بنت جبير « 6 » بن مطعم بن عدىّ بن نوفل بن عبد مناف . ولعبد اللّه بن سعيد يقول الأخطل « 7 » :
ومن يك سائلا ببنى سعيد * فعبد اللّه أكرمهم نصابا
ويحيى بن سعيد ، وأمّه : العالية بنت سلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمّع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفىّ بن سعد العشيرة ، وكان
هامش
( 1 ) انظر ترجمة « عمرو بن سعيد » في طبقات ابن سعد ( 5 : 176 - 177 ) وانظر تفصيل مقتله في تاريخ الطبري سنة 69 ( ج 7 ص 175 - 181 ) . ( 2 ) توجد بعض الأبيات الآتية في بل 4 ب : 144 ؛ « مروج الذهب » 2 : 244 . ( 3 ) كلمة [ على ] سقطت من الأصل خطأ من الناسخ . ( 4 ) في الأصل « إذ يغتالونه » ، وهو خطأ ، يختل به الوزن . ( 5 ) « يا بنى خيط باطل » : مجاز من أبدع أنواع المجاز . ففي الأساس من المجاز : « وهو أدق من خيط باطل ، وهو الهباء المنبث في الشمس ، وقيل : لعاب الشمس ، وقيل : الخيط الخارج من فم العنكبوت ، الذي يقال له : مخاط الشيطان » . وفي اللسان ( 9 : 170 ) . « وكان مروان بن الحكم يلقب بذلك [ يعنى خيط باطل ] ، لأنه كان طويلا مضطربا ، قال الشاعر :لحى اللّه قوما ملكوا خيط باطل * على الناس يعطى من يشاء ويمنع »( 6 ) في جمهرة الأنساب لابن حزم ( ص 74 س 5 ) : « أمه : بنت سعيد بن جبير » إلخ ، وهو خطأ صرف ، وما هنا هو الصواب الموافق لما في طبقات ابن سعد ( ج 5 ص 19 س 20 - 21 ) . ( 7 ) راجع « ديوان » الأخطل ( ط أنطون صالحانى ، بيروت 1891 ) ص 55 .