عبد الملك ، حين قتل أخاه عمرو بن سعيد ، سيّره هو وبنى سعيد ، وسيّر معهم عبد اللّه بن يزيد أبا خالد بن عبد اللّه القسرىّ ؛ وكان على شرط عمرو بن سعيد ، فلحق يحيى وعبد اللّه بن يزيد بابن الزّبير ، فلم يزالا معه حتّى قتل ابن الزّبير ، وخرجا في الأمان ؛ فقال عبد الملك « 1 » ليحيى : « يا قبيح ، وكان في وجهه ردّة ، بم تنظر إلى اللّه إذا لقيته ، وقد غدرت بي بعد ما عفوت عنك ؟ » قال : « انظر إلى اللّه بالوجه الذي خلقه ، وأنت دفعتني إلى عدوّك هديّة ، أخرجتني وأخفتنى » .
وأبان بن سعيد ، وأمّه من بنى كنانة ؛ وعثمان الأصغر ؛ وداود ؛ ومعاوية ، بنى سعيد ؛ وآمنة بنت سعيد ، تزوّجها خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، فولدت له سعيد بن خالد بن يزيد ، ثمّ هلك عنها ، فخلف عليها الوليد بن عبد الملك ابن مروان ؛ وأمّهم : أمّ عمرو بنت عثمان بن عفّان ، وأمّها : رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس ؛ وسليمان الأصغر بن سعيد ، وأمّه : أمّ سلمة بنت حبيب بن بجير بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ؛ وسعيد بن سعيد ، وأمّه : بنت عثمان ابن عفّان « 2 » ، وأمّها : نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص الكلبىّ .
وعنبسة بن سعيد ، لأمّ ولد من سبى سلمان بن ربيعة من بلنجر « 3 » . ذكر عن عنبسة بن سعيد أنّه قال : « لما جمعت أهلي ، قلت : لأرسلنّ إلى سيّد قومي مروان ، فلأدعونّه ، فأصلحت دارى ، وتجمّلت بالفرشة والستور والخدم والبزّة الظاهرة ، وتكلّفت في ذلك ، وصنعت طعاما ، وذلك بعد ما ملك ؛ ثمّ دعوته ؛ فأتاني هو وابناه : عبد الملك وعبد العزيز ؛ فجعل ينظر إلى ما هيّأت ؛ وأتيت بالطعام ، فوضعته ،
هامش
( 1 ) في الأصل « فقال عبد اللّه » ، وهو خطأ ، يبطله سياق القول .
( 2 ) لم يذكر المؤلف اسمها ، أو لعله ذكره وسقط من بعض الناسخين . واسمها « مريم بنت عثمان ابن عفان » ، كما في طبقات ابن سعد ( ج 5 ص 20 س 3 ) .
( 3 ) مدينة ببلاد الخزر . راجع « معجم البلدان » لياقوت ج 2 ص 278 . وفي الأصل « سليمان ابن ربيعة » ، وهو خطأ ، صوابه من معجم البلدان ، وفهارس تاريخ الطبري .