تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

الطبقة الثانية

وقد أوعد رجالا بمكّة فقتلهم وهو واللّه قاتلك أو تأتيه فتسلم فاستطير ولفظته الأرض أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال وأخبرني محمّد بن سليمان عن يحيى بن سعيد الانصاريّ عن سعيد بن المسيّب قال قدم كعب متنكّرا حين بلغه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ما بلغه فأتى أبا بكر فلما صلّى الصبح أتى به وهو متلثم بعمامته فقال يا رسول اللّه رجل يبايعك على الإسلام وبسط يده وحسر عن وجهه وقال بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه مكان العائذ بك أنا كعب بن زهير فتجهّمته الأنصار وغلظت عليه لما ذكر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولانت له قريش وأحبّوا إسلامه وإيمانه فأمّنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأنشد مدحته التي يقول فيها :
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول * متيّم اثرها لم يشف « 118 » مكبول
حتى انتهى إلى قوله :
وقال كلّ خليل كنت آمله * لا ألفينك « 119 » إني عنك مشغول فقلت خلّوا سبيلي لا أبا لكم * فكلّ ما وعد « 120 » الرّحمن مفعول كلّ ابن أنثى وإن طالت سلامته * يوما على آلة حدباء محمول نبّيت « 121 » أنّ رسول اللّه أوعدني * والعفو عند رسول اللّه مأمول
هامش
( 118 ) يفد : أدب ش 36 . ( 119 ) الهينّك : أدب ش 36 . ( 120 ) قدّر : أدب ش 36 . ( 121 ) أنبئت : أدب ش 36 .