ويروى أن عمر بن الخطاب قال أيّ شعرائكم يقول :
ولست « 102 » بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث أيّ الرجال المهذّب
قالوا النابغة قال هو أشعرهم أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال وأخبرني خلف أنه سمع أهل البادية من بني سعد يروون بيت النابغة للزبرقان بن بدر :
تعدو الذئاب على من لا كلاب له * وتتّقي مربض المستنفر « 103 » الحامي
وهي الكلمة التي أوّلها قالت بنو عامر خالوا بني أسد أخبرنا ابن سلّام قال سألت يونس عن البيت فقال هو للنابغة أظنّ الزبرقان استزاده في شعره كالمثل حين جاء موضعه لا مجتلبا له وقد تفعل ذلك العرب لا يريدون به السرقة قال النابغة الجعديّ في كلمة فخر بها وردّ فيها على القشيريّ :
فإن يكن حاجب ممّن « 104 » فخرت « 105 » به * فلا يكن حاجب عمّا ولا خالا
هلّا فخرت بيومي رحرحان وقد * ظنّت هوازن أنّ العزّ قد زالا
تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
ترويه بنو عامر للنابغة والرواة مجمعون أنّ أبا الصلت بن أبي ربيعة قاله أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام أخبرنا عامر بن عبد الملك قال كان الرجلان من بني مروان يختلفان في الشعر فيرسلان راكبا فينخّ « 106 » ببابه يعني قتادة بن دعامة فيسأله عنه ثم يشخص أخبرنا ابن سلام قال أخبرني سعيد بن عبيد عن أبي عوانة « 107 » قال شهدت عامر بن عبد الملك يسأل قتادة عن أيّام العرب
هامش
( 102 ) فلست : ابن قتيبة .
( 103 ) المستثفر : أدب ش 37 .
والمزهر .
( 104 ) ممّا : أدب ش 36 .
( 105 ) ظننت : أدب ش 36 .
( 106 ) فينيخ : أدب ش 36 .
( 107 ) ابن عيينة : أدب ش 36 . أدب ش 37 .