تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
قلت فأيّهم أعجب إليك يا ابا محرز قال الأعشى قال أظنّه قال كان أجمعهم وكان أبو الخطاب الأخفش مستهترا به يقدّمه وكان أبو عمرو بن العلاء يقول مثله مثل البازي يضرب كبير الطير وصغيره ويقول نظيره في الإسلام جرير ونظير النابغة الأخطل ونظير زهير الفرزدق قال ولم يقو من هذه الطبقة ولا من أشباهها أحد الّا النابغة في قوله :
أمن آل ميّة رائح أو مغتدى
في بيتين قال يونس عيوب الشعر أربعة الزحاف والسناد والإيطاء والاكفاء هو الاقواء والزحاف أهونها وهو أن ينقص الجزء عن سائر الأجزاء فينكره السامع ويثقل على اللسان وهو في ذلك جائز والأجزاء مختلفة فمنها ما نقصانه أخفى ومنها ما نقصانه أشيع « 117 » قال الهذليّ :
لعلّك امّا أمّ عمرو تبدّلت * سواك خليلا شاتمي تستخيرها
فهذا مزاحف في كاف سواك وهو خفيّ ومن أنشده خليلا سواك شاتمي تستخيرها فهذا أفظع وهو جائز والاستخارة الاستعطاف يقال تبغّمت المرأة تستخير ولدها أي تستدعيه وكان الخليل بن أحمد يستحسنه في الشعر إذا قلّ في البيت والبيتين فإذا توالى وكثر في القصيدة سمج فإن قيل كيف تستحسن منه شيئا وقد قيل أنّه عيب قيل مثل هذا القيل والحول واللّثغ في الجارية قد يشتهى القليل منه الخفيف وهو إن كثر عند . . . .
هامش
( 117 ) اشبع : أدب ش 36 .